تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
204
جواهر الأصول
فعلى هذا : لو أُطلق الأمر ولم يقيّده بشيء منها يصحّ التمسّك به والحكم بأنّ الواجب توصّلي . وبالجملة : بعد القول بإمكان أخذ قصد الأمر ونحوه في متعلّق الأمر يكون قصد الأمر وزان سائر القيود العرضية ؛ فكما يؤخذ بالإطلاق لرفع قيد أو شرط فكذلك يؤخذ بإطلاق الأمر ويرفع اليد عن قيد قصد الأمر مثلاً . فإذا كان الآمر في مقام بيان تمام المراد ولم ينصب قرينة على ذلك فيؤخذ بإطلاق الأمر . فإذن : الأصل الأوّلي عند الشكّ في واجب أنّه توصّلي أو تعبّدي كون الواجب توصّلياً ، إلاّ ما خرج بالدليل ، فتدبّر . ذكر وإرشاد إذا أحطت خبراً بما ذكرنا : فينبغي عطف النظر إلى إشكال في إثبات التوصّلية . ومقال لشيخنا العلاّمة الحائري ( قدس سره ) مقتضاهما كون الأصل الأوّلي عند الشكّ كون الواجب تعبّدياً . أمّا الإشكال فحاصله : أنّ التمسّك بالإطلاق إنّما يصحّ فيما إذا كان كلّ من الإطلاق والتقييد ممكناً ، وما نحن فيه ليس كذلك ؛ لأنّ للمتعلّق ضيق ذاتي . وذلك لأنّ دعوة الأمر إلى متعلّقه هي من شؤون الأمر ولوازمه التي لا تنفكّ عنه ، كما هو واضح ؛ لأنّ الداعوية من اللوازم الذاتية للأمر . كما لا تنفكّ عن متعلّقه ؛ لأنّ الأمر لإيجاد الداعي إلى إتيان متعلّقه . فمتعلّق الأمر هي طبيعة الفعل التي دعت المولى إلى بعث العبد إلى إيجاد ذلك الفعل ، لا مطلقه . وبعبارة أُخرى : يكون المتعلّق مدعوّاً إليه بالضرورة . فإذا كانت داعوية الأمر من لوازم ذات الأمر ومتعلّقه فلا يعقل الانفكاك بين