أحمد زكي صفوت
132
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة
أعنتها بالرغبة إليك والمحبة لك والرفق منك والعياذ بك بعدلك فيهم ومنك عليهم حتى لقد أنيستهم سلفك وآيستهم من خلفك فالحمد لله الذي جمعنا بك بعد التقاطع ورفعنا في دولتك بعد التواضع فقال يا يحيى أتحبيرا أم ارتجالا قال قلت وهل يمتنع فيك وصف أو يتعذر على مادحك قول أو يفحم فيك شاعر أو يتلجلج فيك خطيب ؟ ( الصناعتين ص 40 ) 125 - أحد بني هاشم والمأمون أذنب رجل من بني هاشم ذنبا فعنفه المأمون فقال يا أمير المؤمنين من كانت له مثل دالتي ولبس ثوب حرمتي ومت بمثل قرابتي غفر له فوق زلتي فأعجب المأمون كلامه وصفح عنه . ( الأمالي 2 : 136 ، وزهر الآداب 3 : 89 ) 126 - رجل يتظلم إلى المأمون وتظلم رجل إلى المأمون من عامل له فقال يا أمير المؤمنين ما ترك لي فضة إلا فضها ولا ذهبا إلا ذهب به ولا غلة إلا غلها ولا ضيعة إلا أضاعها ولا علقا إلا علقه ولا عرضا إلا عرض له ولا ماشية إلا امتشها ولا جليلا إلا أجلاه ولا دقيقا إلا دقه فعجب من فصاحته وقضى حاجته . ( زهر الآداب 2 : 137 )