أحمد زكي صفوت
133
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة
127 - عمرو بن سعيد والمأمون وقال عمرو بن سعيد بن سلم كانت على نوبة أنوبها في حرس المأمون فكنت في نوبتي ليلة فخرج متفقدا من حضر فعرفته ولم يعرفني فقال من أنت قلت عمرو عمرك الله ابن سعيد أسعدك الله ابن سلم سلمك الله فقال أنت تكلؤن منذ الليلة قلت الله يكلؤك قبلي وهو خير حافظا وهو أرحم الراحمين فقال المأمون : إن أخاك الصدق من يسعى معك * ومن يضر نفسه لينفعك ومن إذا صرف الزمان صدعك * بدد شمل نفسه ليجمعك ( زهر الآداب 2 : 137 ) 128 - الحسن بن رجاء والمأمون دخل المأمون بعض الدواوين فرأى غلاما جميلا على أذنه قلم فقال من أنت يا غلام فقال أنا يا أمير المؤمنين الناشئ في دولتك المتقلب في نعمتك المؤمل لخدمتك خادمك وابن خادمك الحسن بن رجاء فقال أحسنت يا غلام وبالإحسان في البديهة تفاضلت العقول وأمر برفع مرتبته . ( زهر الآداب 2 : 173 ) 129 - سعيد بن مسلم والمأمون وقال سعيد بن مسلم بن قتيبة للمأمون لو لم أشكر الله تعالى إلا على حسن ما أبلاني من أمير المؤمنين من قصده إلى بحديثه وإشارته إلى بطرفه لقد كان في ذلك أعظم الرفعة وأرفع ما توجبه الحرمة