كمال الدين دميري

557

حياة الحيوان الكبرى

اليؤيؤ : طائر كنيته أبو رياح ، وهو الجلم وهو من جوارح الطير يشبه الباشق ، وقد تقدم الكلام عليه ، في باب الصاد المهملة ، في لفظ الصقر والجمع اليآيىء وكذا جاء في الشعر قال « 1 » أبو نواس في طريدته : حفظ المهيمن يؤيؤي ورعاه ما في اليآيىء يؤيؤ شرواه كذا استدل به الجوهري واعترض عليه بأنه مولد . وكان محمد بن زياد الزيادي يلقب باليؤيؤ ، وهو من أئمة أهل البصرة ، روى عن حماد بن زيد وغيره ، وروى له ابن ماجة والبخاري كالمقرون بغيره توفي في حدود سنة خمسين ومائتين ، وضعفه ابن منده ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال : كان يؤيؤ الحديث . وهذا بناء غريب ، لم يحفظ منه إلا خمسة : اليؤيؤ والجؤجؤ وهو صدر السفينة والطائر واليؤيؤ وهو الأصل يقال : فلان يؤيؤ الكرم أي أصله ، والدؤدؤ ليلة خمس وست وسبع وعشرين . واللؤلؤ وفيه أربع لغات قرىء بهن في السبع لؤلؤ بهمزتين ، ولولو بغير همز ، وبهمز أوله دون ثانيه ، وعكسه . وحكمه : تحريم الأكل كما تقدم . الخواص : دماغه يجفف ويسحق مع السكر الطبرزذي ، ويخلط معه بعر الضب ويكتحل به ، يزيل البياض الذي في العين بإذن اللَّه تعالى . ومرارته تداف بماء الشهدانج ، ويسعط بها من به الصداع ينفعه نفعا بينا إن شاء اللَّه تعالى . اليحبور : ولد الحبارى ، وقد تقدم ما في الحبارى ، وفي باب الحاء المهملة . اليحمور : دابة وحشية نافرة ، لها قرنان طويلان كأنهما منشاران ، ينشر بهما الشجر ، فإذا عطش وورد الفرات ، يجد الشجر ملتفة ، فينشرها بهما . وقيل : إنه اليامور نفسه ، وقرونه كقرون الأيل يلقيها في كل سنة وهي صامتة لا تجويف فيها ، ولونه إلى الحمرة ، وهو أسرع من الأيل . وقال الجوهري : اليحمور حمار الوحش . وحكمه : الحل كيف كان . الخواص : دهنه ينفع من الاسترخاء الحاصل في أحد شقي الإنسان إذا استعمل مع دهن البلسان . فائدة : في كتاب العرائس ، للإمام العلامة أبو الفرج بن الجوزي ، قال : إن بعض طلبة العلم خرج من بلاده ، فرافق شخصا في الطريق ، فلما كان قريبا من المدينة التي قصدها قال له ذلك الشخص : قد صار لي عليك حق وذمام ، وأنا رجل من الجان ، ولي إليك حاجة ، فقال : وما هي ؟ قال : إذا أتيت إلى مكان كذا وكذا ، فإنك تجد فيه دجاجا بينها ديك ، فاسأل عن صاحبه

--> « 1 » ديوان أبي نواس : 689 .