كمال الدين دميري
513
حياة الحيوان الكبرى
أولى بالدعاء فإنه من أجلك أصيب ، فدعوت وأمن فأطلق عن الرجل ، فلا أنسى اسوداد يده من اختناق الدم فيها . وفيه أيضا أنه صلوات اللَّه وسلامه عليه ، قال : « من صلى عليّ يوم الجمعة ثمانين مرة غفر اللَّه له ذنوب ثمانين سنة » قيل : يا رسول اللَّه ، كيف نقول ؟ قال صلى اللَّه عليه وسلم : « قولوا اللهم صل على محمد عبدك ونبيك وحبيبك ورسولك النبيّ الأميّ وعلى آله وصحبه وسلم » . روي أن أبا بكر الصديق رضي اللَّه عنه ، لما أتى إلى غار ثور مع النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، سبق إلى دخوله ، فانبطح فيه وألقى نفسه ، فقال له النبي صلى اللَّه عليه وسلم : « لم فعلت هذا ؟ » قال : لأن هذه الغيران يكون فيها الهوام المؤذية ، فأحببت إن كان فيها شيء أن أقيك بنفسي وقيل : كان عليه رضي اللَّه تعالى عنه برد ثمين فمزقه وحشا به الأحجرة فبقي جحران فسدهما بعقبيه . والهامة في الرؤيا امرأة قوادة أو زانية . وحكمها : تحريم الأكل . الهبع : الفصيل الذي نتج في آخر النتاج ، يقال : « ما له هبع ولا ربع » ، والأنثى هبعة والجمع هبعات . الهبلع : الكلب السلوقي ، قاله ابن سيده ، وقد تقدم ما في الكلب ، في باب الكاف . الهجاة : الضفدع ، قاله ابن سيده أيضا ، والمعروف الهاجة . الهجرس : ولد الثعلب والجمع هجارس ، وقيل : هو ولد الدب ، وقال أبو زيد : هو القرد ، وفي الحديث أن عيينة بن حصن الفزاري مد رجله بين يدي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، فقال أسيد بن حضير رضي اللَّه عنه : يا عين الهجرس ، أتمد رجلك بين يدي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ؟ وفي الاستيعاب ، في ترجمة أسيد بن حضير ، قال : جاء عامر بن الطفيل وأربد إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، فسألاه أن يجعل لهما نصيبا من تمر المدينة ، « فأبى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم » ، فقال عامر بن الطفيل : لأملأنها عليك خيلا جردا ، ورجالا مردا ! فقال صلى اللَّه عليه وسلم : « اللهم اكفني شر عامر بن الطفيل » . فأخذ أسيد بن حضير الرمح ، وجعل يقرع رؤوسهما ويقول : أخرجا أيها الهجرسان ، فقال عامر : من أنت ؟ قال : أنا أسيد بن حضير ، فقال : أبوك خير منك ، فقال : بل أنا خير منك ومن أبي ، مات أبي وهو كافر . فقيل للأصمعي : ما الهجرس ؟ قال : الثعلب . فلما رجع عامر وأربد ، من عند رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، وكانا ببعض الطرق ، أرسل اللَّه على أربد صاعقة فأحرقته وأحرقت بعيره ، وبعث اللَّه على عامر الطاعون في عنقه ، فقتله في بيت امرأة سلولية ، من بني سلول . فجعل يقول : يا بني عامر « غدة كغدة البعير ، وموتا في سلولية » « 1 » . وذكر سيبويه قول عامر : غدة كغدة البعير وموتا في بيت سلولية ، في باب ما ينصب على
--> « 1 » مجمع الأمثال : 2 / 57 .