كمال الدين دميري
481
حياة الحيوان الكبرى
الخلقة والخلق والذكاء والفطنة . وأما الحيوان البحري منه ففي حكمه وحل أكله وجهان : أحدهما يحل كغيره من السمك ، واختاره الروياني وغيره . والثاني يحرم كما تقدم ، وبه قال الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب ، وهو عندهما مستثنى مما عدا السمك ، مما لا يعيش إلا في الماء . وترتيب الخلاف فيه : أنا إذا قلنا بتحريم ما عدا الحوت ، حرم النسناس . وإن قلنا بإباحته ، ففي النسناس وجهان : أحدهما التحريم كالضفدع والسرطان والتمساح . والثاني الحل ككلب الماء وإنسانه . وهذا هو الأقرب إلى نص الشافعي . ويشهد له قول صاحب المحكم ، وقول كراع في البحر المتقدم . والنسناس ، فيما يقال ، دابة في عداد الوحش ، تصاد وتؤكل . وهو على شكل الإنسان بعين واحدة ، ورجل واحدة ، ويد واحدة ، يتكلم كالانسان انتهى . فأفاد قوله أنها تصاد وتؤكل أنها مستطابة ، وقد تقدم عن الدينوري عن أبي إسحاق أن النسناس يصاد ويؤكل . وقاله الميداني أيضا كما تقدم . التعبير : هو في الرؤيا رجل قليل العقل يهلك نفسه ويفعل فعلا يسقطه من أعين الناس واللَّه أعلم . النسنوس : طائر يأوي الجبال ، له هامة كبيرة . النضو : بالكسر البعير المهزول ، والناقة نضوة والجمع فيهما أنضاء . وقد أنضتها الأسفار فهي منضاة وأنضى فلان بعيره أي أهزله ، وقد أحسن الوزير مؤيد الدين أبو إسماعيل الحسين بن علي الطغرائي صاحب لامية العجم ، وكان من أفراد الدهر ، وحامل لواء النظم والنثر ، في قوله : يقتلن أنضاء حبّ لا حراك به وينحرون كرام الخيل والإبل وأحسن الشارح لكلامه الشيخ صلاح الدين الصفدي في ذكره العددين المتحابين هنا ، وهما المائتان والعشرون ، فإنه عدد زائد أجزاؤه أكثر منه ، لأنها إذا جمعت كانت مائتين وأربعة وثمانين بغير زيادة ولا نقصان ، والمائتان والأربعة والثمانون عدد ناقص أجزاؤه أقل منه ، لأنها إذا جمعت كانت جملتها مائتين وعشرين . فكل من العددين المتحابين أجزاؤه مثل الآخر . بيان ذلك أن العدد التام هو الذي إذا جمعت أجزاؤه كانت مثله ، وهو الستة ، فإن أجزاءها البسيطة الصحيحة : النصف وهو ثلاثة ، والثلث هو اثنان ، والسدس وهو واحد . والعدد الناقص ما إذا جمعت أجزاؤها البسيطة الصحيحة كانت أقل منه ، كالثمانية فإن أجزاءها النصف والربع والثمن . وهي سبعة . والعدد الزائد ما إذا جمعت أجزاؤه زادت عليه كالإثنى عشر فمجموع أجزائها ستة عشر ، وهي تزيد على الأصل . والمائتان والعشرون لها نصف ، وهو مائة وعشرة ، وربع وهو خمسة وخمسون ، وخمس وهو أربع وأربعون ، وعشر وهو اثنان وعشرون ، ونصف عشر وهو أحد عشر ، وجزء من أحد عشر وهو عشرون ، وجزء من اثنين وعشرين وهو عشرة ، وجزء من أربع وأربعين