كمال الدين دميري
451
حياة الحيوان الكبرى
وهذا عجيب من الجوهري مع سعة حفظه ، وغزارة علمه والصواب أنه حديث رواه أحمد والطبراني واللَّه أعلم . إشارة : كان أبو عبد اللَّه محمد بن حسان البسري ، من الأولياء ذوي الكرامات الظاهرة ، والأحوال الباهرة ، وأنه خرج للغزاة مرة ، فبينما هو في فلاة من الأرض إذ مات مهره الذي كان يركبه ، فقال : اللهم أعرنا إياه فقام المهر حيا بإذن اللَّه تعالى ، فلما وصل إلى بسر ، أخذ السرج عنه فسقط ميتا . وكان رحمه اللَّه ، إذا كان شهر رمضان دخل بيتا وقال لامرأته : طيني علي الباب وألقي إلي كل ليلة رغيفا من الكوة ، فإذا كان يوم العيد فتحت الباب ودخلت فتجد الثلاثين رغيفا في زاوية البيت فلا يأكل ولا يشرب ولا ينام رضي اللَّه تعالى عنه . وفي الأنساب لابن السمعاني ، أن أبا عبد اللَّه المذكور منسوب إلى بصرى ، قرية من قرى الشأم فأبدلت الصاد سينا على قياس قولهم في السويق الصويق والسراط الصراط انتهى . وقال ابن الأثير : هذا كله خطأ في النقل والنحو ، أما النقل فإنه منسوب إلى بسر قرية معروفة ، وأما النحو فإبدال الصاد سينا ليس على إطلاقه إنما ذلك مع حروف معلومة ، وقد ذكره الحافظ أبو القاسم بن عطاء الدمشقي ، في تاريخ دمشق ، وقال : إنه من قرية بسر وهذا هو الصواب واللَّه تعالى أعلم . قلت : والحروف التي تبدل معها السين صادا هي : الحاء والطاء والعين والقاف بشرط أن تكون السين متقدمة وأحد هذه الحروف متأخرا واللَّه تعالى أعلم . ملاعب ظله : القرلي المتقدم ذكره ، في باب القاف ، وربما قيل له : خاطف ظله . قال الكميت : وريطة فتيان كخاطف ظلَّه جعلت لهم منها خباء ممددا كذا قاله الجوهري . قال : قال ابن سلمة : هو طائر يقال له الرفراف ، إذا رأى ظله في الماء أقبل إليه ليخطفه . أبو مزينة : سمك في البحر على صورة الرجال ، يقال إنهم يظهرون بالإسكندرية والبرلس ورشيد على صورة بني آدم بجلود لزجة وأجساد متشاكلة ، لهم بكاء وعويل إذا وقعت في أيدي الناس ، وذلك أنهم ربما برزوا من البحر إلى البر ، يتمشون فيقع بهم الصيادون ، فإذا بكوا رحموهم وأطلقوهم كذا ذكره القزويني . ابنة المطر : قال في المرصع : إنها دويبة حمراء تظهر عقب المطر ، فإذا نضب الثرى عنها ماتت . أبو المليح : الصقر وحكمه ، تقدم في باب الصاد المهملة .