كمال الدين دميري
432
حياة الحيوان الكبرى
الاسم حسن الوجه « . وفي حديث البزار ومالك زيادة ، رواها ابن وهب وهي : فقام عمر فقال : لا أدري أقول أم أسكت ؟ فقال له رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « قل » قال : فكيف نهيتنا عن الطيرة وتطيرت ؟ فقال صلى اللَّه عليه وسلم : « ما تطيرت ولكني آثرت الاسم الحسن » . وروى أبو داود والترمذي والحاكم وقال : صحيح عن ابن مسعود رضي اللَّه عنه أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال « 1 » : « الطيرة شرك وما منا إلا من تطير ولكن اللَّه تعالى يذهبه بالتوكل » . قال الخطابي : معناه وما منا إلا من يعتريه التطير ، ويسبق إلى قلبه الكراهة فيه فحذفه اختصارا للكلام ، واعتمادا على فهم السامع . قال البخاري : كان سليمان بن حرب ينكر هذا ، ويقول : هذا ليس من قول النبي صلى اللَّه عليه وسلم وكأنه من كلام ابن مسعود رضي اللَّه عنه . قال الإمام عبد الصمد : لما رأيت في أطواق الذهب لجار اللَّه العلامة أبي القاسم محمود الزمخشري قوله : رزق مبسوط ومقدر ، وشرب صاف ومكدر ، ورجل يحسو الماء القراح « 2 » ، وآخر درت له اللقاح ، وما أوتي هذا من عجز ووهن ، وما أوتي ذاك من فضل وذكاء ذهن ، ولكن تقدير من بيده الملكوت ، وإليه الكتاب الموقوت ، ذكرت هذين البيتين : لم أوت من طلب ولا جدّ ولا هم شريف لكنه قدر يزو ل من القوي إلى الضعيف وما أحسن قول « 3 » القائل حيث قال : أنفق ولا تخش إقلالا فقد قسمت على العباد من الرحمن أرزاق لا ينفع البخل مع دنيا مولية ولا يضرّ مع الإقبال إنفاق اللقوة : العقاب الأنثى ، واللقوة بالكسر مثله . قال أبو عبيد : سميت لقوة لسعة أشداقها ، وقيل : لاعوجاج منقارها ، واللقوة مرض يميل به الوجه إلى جانب . واللقوة الناقة السريعة اللقاح ، ولقوة لقب الحجاج بن يوسف الثقفي البغدادي المعروف بابن الشاعر . روى عنه مسلم وأبو داود ووفاته سنة تسع وخمسين ومائتين . اللقاط : بالتشديد طائر معروف ، سمي بذلك لأنه يلقط الحب . وحكمه : الحل ، قال العبادي : اللقاط حلال ، إلا ما استثناه النص . قال ، في شرح المهذب : يعني به ذا المخلب وفيما قاله نظر ، لأن المراد به ما يلقط الحب وذو المخلب ، لم يدخل في اسم اللقاط حتى يصح استثناؤه منه ، لكن يحتمل أنه أراد بالمستثنى الغراب الزرعي والاستثناء المنقطع لا تصح إرادته هنا ، لأن الرافعي رحمه اللَّه قد نقل بعد ذلك ، عن البوشنجي ، أن اللقاط حلال ، بغير استثناء .
--> « 1 » رواه أبو داود : طب 24 . والترمذي سير 46 . « 2 » الماء القراح : الماء الخالص . « 3 » البيتان لجحظة البرمكي كما في معجم الأدباء 1 / 319 .