كمال الدين دميري

202

حياة الحيوان الكبرى

وإن سقي منها صحيح ماتا من يومه وفارق الحياتا التعبير : العقرب في المنام رجل نمام ، فمن نازعته عقرب فإنه ينازع رجلا نماما ، ومن أخذ عقربا في منامه ، فألقاها على زوجته ، فإنه يأتيها في الدبر ، وإن سيبها على الناس فإنه رجل لوطي ، ومن قتل عقربا خرج منه مال وعاد إليه ، والعقرب في السروايل رجل فاسق ، يداخل امرأة من ورائها في سروايله ، ومن أكل لحم عقرب مطبوخا ، فإنه يرث مالا ، وإن كان نيئا اغتاب رجلا فاسقا ، وكذلك كل حيوان لا يؤكل إذا أكل لحمه في المنام ، والعقرب رجل يظهر ما في بطنه لسانه ، والعقارب في البطن أولاد أعداء ، ونزول العقرب من الدبر ولد عاق ، وربما دلت رؤية العقرب على الافتتان ، بمن يشبه العقرب بصدغه إذا بدا فيه الشعر ، واللَّه تعالى أعلم . العقربان : دويبة تدخل الأذن ، وهي هذه الطويلة الصفراء الكثيرة القوائم ، قاله ابن سيده . العقف : الثعلب . قال حميد بن ثور الهلالي : كأنه عقف تولَّى يهرب من أكلب تعقّفهن أكلب يقال : عقفت الشيء فانعقف ، أي عطفته فانعطف . العقعق : كثعلب ويسمى كندشا بالشين المعجمة ، وصوته العقعقة وهو طائر على قدر الحمامة ، وهو على شكل الغراب وجناحاه أكبر من جناحي الحمامة ، وهو ذو لونين أبيض وأسود طويل الذنب ، ويقال له القعقع أيضا . وهو لا يأوي تحت سقف ولا يستظل به بل يهيء وكره في المواضع المشرفة ، وفي طبعه الزنا والخيانة ، ويوصف بالسرقة والخبث والعرب تضرب به المثل في جميع ذلك ، وإذا باضت الأنثى أخفت بيضها بورق الدلب خوفا من الخفاش ، فإنه متى قرب من البيض مذر وفسد وتغير من ساعته . حكى الزمخشري وغيره في تفسير قوله « 1 » تعالى : * ( وكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا الله يَرْزُقُها ) * عن سفيان بن عيينة أنه قال : ليس شيء من الحيوان يخبأ قوته إلا الإنسان والنمل والفأر والعقعق . وعن بعضهم أنه قال : رأيت البلبل يحتكر ، ويقال إن للعقعق مخابىء ، إلا أنه ينساها . وفي طبعه شدة الاختطاف لما يراه من الحلي . فكم من عقد ثمين اختطفه من شمال ويمين قال الشاعر : إذا بارك اللَّه في طائر فلا بارك اللَّه في العقعق قصير الذنابي طويل الجناح متى ما يجد غفلة يسرق يقلب عينيه في رأسه كأنهما قطرتا زئبق فائدة : اختلفوا في سبب تسميته عقعقا فقال الجاحظ : لأنه يعق فراخه فيتركهم بلا طعام ،

--> « 1 » سورة العنكبوت : آية 60 .