كمال الدين دميري
485
حياة الحيوان الكبرى
إليه فقال : سرق لي بساط من سطح منزلي ، فقال ابن سيرين : المؤذن أخذه ، فكان كذلك . وقال آخر لابن سيرين : رأيت كأني أخنق ديكا ، فقال ابن سيرين ؟ هذا رجل ينكح يده . وقال له آخر : رأيت كأن ديكا يصيح بباب بيت إنسان وينشد : قد كان من رب هذا البيت ما كانا هيوا لصاحبه يا قوم أكفانا فقال يموت صاحب الدار بعد أربعة وثلاثين يوما ، فكان كذلك . وهي عدد حروف الديك بالجمل ، وجاءه آخر فقال : رأيت كأن ديكا يقول : اللَّه اللَّه اللَّه فقال له : بقي من أجلك ثلاثة أيام فكان كذلك . ديك الجن : دويبة توجد في البساتين ، إذا ألقيت في خمر عتيق حتى تموت ، وتترك في محارة ، وتسد رأسها وتدفن في وسط الدار ، فإنه لا يرى فيها شيء من الأرضة أصلا قاله القزويني . وديك الجن لقب لأبي محمد بن عبد السلام الحمصي الشاعر المشهور من شعراء الدولة العباسية ، كان يتشيع تشيعا حسنا وله مراث في الحسين رضي اللَّه عنه ، وكان ماجنا خليعا عاكفا على القصف واللهو متلافا لما ورثه . مولده سنة إحدى وستين ومائة وعاش بضعا وسبعين سنة ، وتوفي في أيام المتوكل سنة خمس أو ست وثلاثين ومائتين . ولما اجتاز أبو نواس بحمص ، قاصدا مصر لامتداح الخصيب ، جاءه إلى بيته فاختفى منه ، فقال لامته : قولي له : اخرج فقد فتنت أهل العراق بقولك « 1 » : موردة من كف ظبي كأنما تناولها من خده فأدارها فلما سمع ذلك ديك الجن خرج إليه واجتمع به وأضافه . وفي تاريخ « 2 » ابن خلكان أن دعبلا الخزاعي « 3 » ، لما اجتاز يحمص سمع ديك الجن بوصوله فاختفى منه ، خوفا أن يظهر لدعبل ، لأنه كان قاصرا بالنسبة إليه ، فقصده في داره ، فطرق الباب واستأذن عليه ، فقالت الجارية : ليس هو هنا ، فعرف قصده ، فقال لها : قولي له : اخرج فأنت أشعر الإنس والجن بقولك : فقام تكاد الكأس تحرق كفه من الشمس أو من وجنتيه استعارها موردة من كف ظبي كأنما تناولها من خده فأدارها فلما بلغ ذلك ديك الجن خرج إليه وأضافه . الديلم : ذكر الدراج وحكمه وخواصه وأمثاله وتعبيره كالدراج . ابن دأية : الغراب الأبقع سمي بذلك لأنه إذا رأى دبرة في ظهر بعير ، أو قرحة في عنقه نزل عليه ونقرها إلى الديات . فائدة : الدّيات بتشديد الدال وبالياء المثناة تحت والتاء المثناة فوق في آخره هي عظام الرقبة ،
--> « 1 » وفيات الأعيان : 3 / 185 . « 2 » وفيات الأعيان : 3 / 185 . « 3 » دعبل بن علي بن رزين الخزاعي ، أبو علي ، شاعر هجّاء ، بغدادي . وفاته سنة 246 ه - .