عبد الرحمن أحمد البكري

445

من حياة الخليفة عمر بن الخطاب

عند حدود النجاح ، أو الفضل في الانتخاب فحسب ، وإلاّ هان أمرها ) . والذي يجب أن نفهمه أن حصر الترشيح في عدد جعل لكل مرشح حزباً يناصره بضرورة حصر دائرة الانتخاب . وزاد في حرج الانتخاب أن ينص على الحكم الانتخابي ( عبد الرحمن بن عوف ممّا يُسهّل الظفر لحزب بعينه إذا استطاع أن يستميل الحكم ، ولقد كان كذلك بالفعل ) ( 1 ) . وقال الدميري : وذكر ابن خلكان وغيره : أن عمر ( رض ) لما طعن ، اختار من الصحابة ستة نفر ، وهم المتقدم ذكرهم ، وكان سعد بن أبي وقاص غائباً وجعل عبد الله ابنه مشيراً ، وليس له في الأمر شيء وأقام المسور بن مخرمة وثلاثين نفساً ومن الأنصار وقال : إن اتفقوا على واحد إلى ثلاثة أيام ، وإلاّ فاضربوا رقاب الكل فلا خير للمسلمين فيهم ، وإن افترقوا فرقتين ، فالفرقة التي فيها عبد الرحمن ابن عوف . . . ( 2 ) . تردده في الاستخلاف : قال الأستاذ العلائلي : إن عمر تردد بين أن يتبع طريقة أبي بكر ، أو طريقة النبي صلّى الله عليه وسلّم ، وخاف الاختلاف فجمع بين الطريقتين : غير أن الستة الذين

--> ( 1 ) العلائلي : الإمام الحسين : 252 . ( 2 ) الدميري : حياة الحيوان الكبرى : 1 / 346 ، ترجمة عمر .