عبد الرحمن أحمد البكري
446
من حياة الخليفة عمر بن الخطاب
حصر الانتخاب بهم ( 1 ) اختلفوا وهو حي ، ولا شك أن هذا الاختلاف انتقل إلى أنصارهم في الخارج وعملت العصبية عملها ، وتشكلت الأحزاب الثانوية . وعبد الرحمن بن عوف لعب دوراً مهمّاً حين وسع دائرة الانتخاب ، وانتقل به نحو الشعب حتى لم يتم مدة الشورى . وذلك أن عليّاً عليه السّلام كان الفائز لا محالة في الانتخاب وان التداول الذي حصل بين الستة ، فإن المؤهلات التي اجتمعت له ، لم تجتمع لواحد منهم ، على أنّه خاض معركة الانتخاب للرئاسة ضد أبي بكر ( رض ) ولم يخضها سواه من سائر الستة المجتمعين . ولا تنسى أن الزبير انحاز إلى علي ضد أبي بكر في المعركة الانتخابيّة الأُولى ، على ما ذكره ابن الوردي في التاريخ . ويقول مؤلفو الفرنجة : إن عبد الرحمن لم يترك الانتخاب حرّاً بل استعمل فيه طريقه المداورة ، والانتهازية كما لم يستشر عبد الله بن عمر وهو المستشار في وصية عمر . ولما نقل عبد الرحمن الانتخاب إلى الشعب ، ووسّع دائرته ، والحزب الأموي قد أعدّ القبائل لنصرته ; ونحن نعلم أن كثرة من القبائل كانت صنايع لبني أُميّة في القديم فتعيين الترشيح في ستة مهّد السبيل لدى
--> ( 1 ) الإمام علي ، عثمان بن عفان ، عبد الرحمن بن عوف ، سعد بن أبي وقاص ، طلحة والزبير .