عبد الرحمن أحمد البكري
282
من حياة الخليفة عمر بن الخطاب
نصرانيّاً ( 1 ) ، كما ولّى الوليد بن عقبة والي عثمان رجلاً مسيحياً لإدارة شؤون مسجد قريب من الكوفة ( 2 ) . وقد شغل المسيحيون في الكوفة أعمال الصيرفة ، وكوّنوا أسواقاً لها ( 3 ) ، وكانت الحركة المصرفية بأيديهم ، كما كانوا يقومون بعقد القروض لتسهيل التجارة ، وكانت تجارة التبادل والصيرفة بأيديهم ( 4 ) ، وقد مهروا في الصيرفة ، ونظيرها على شكل يشبه البنوك في هذا العصر . صلح نجران : أخرج أبو الحسن البلاذري عن الزهري أنّه قال : أتى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم السيد والعاقب وفد أهل نجران اليمن فسألاه الصلح ، فصالحهما عن أهل نجران على ألفي حلة في صفر ، وألف حلة في رجب ، ثمن كل حلة أوقية والأوقية وزن أربعين درهماً ; فإن أدوا حلة بما فوق الأوقية حسب لهم فضل ذلك ; وأن أدوها بما دون الأوقية أُخذ منهم النقصان ; وعلى أن يأخذ منهم ما أعطوا من سلاح أو خيل أو ركاب أو عرض من العروض بقيمته خصاصاً من الحلل ، وعلى أن يضيِّفوا رسل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم شهراً فما دونه ، ولا يحبسونهم فوق شهر ،
--> ( 1 ) عن عيون الأخبار : 1 / 43 . ( 2 ) عن الأغاني : 4 / 184 . ( 3 ) عن تاريخ الكوفة : 146 . ( 4 ) عن خطط الكوفة : 146 .