عبد الرحمن أحمد البكري

283

من حياة الخليفة عمر بن الخطاب

وعلى عليهم عارية ثلاثين درعاً ، وثلاثين فرساً ; وثلاثين بعيراً . إن كان باليمن كيد ; وأن ما هلك من تلك العارية فالرسل ضامنون له حتى يردوه ; وجعل لهم ذمة الله وعهده ، وأن لا يُفتنوا عن دينهم ومراتبهم فيه ، ولا يُحشروا ، ولا يعشروا ، واشترط عليهم أن لا يأكلوا الربا ولا يتعاملوا به ( 1 ) . وقال البلاذري : حدثني الحسين قال : حدثني يحيى بن آدم ، قال : أخذت نسخة كتاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لأهل نجران من كتاب عن الحسن بن صالح رحمه الله . * * * بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما كتب النبي رسول الله محمّد لنجران إذ كان له عليهم حله في كل ثمرة وصفراء ، وبيضاء وسوداء رقيق فأفضل عليهم وترك ذلك ألفي حلة من حلل الأواقي في كل رجب ألف حلة ، وفي كل صفر ألف حلة كل حلة أوقية ، وأموالهم ، وغائبهم ، وشاهدهم وعيرهم وبعثهم ، وأمثلهم لا يُغيَّر ما كانوا عليه ، ولا يغيَّر حق من حقوقهم . وأمثلتهم لا يفتن أسقف من أسقفيَّته ولا راهب من رهبانيته ، ولا واقه من وقاهيته على ما تحت أيديهم من قليل أو كثير ; وليس عليهم رهق ولا دم جاهلية ، ولا يحشرون ، ولا يعشرون ، ولا

--> ( 1 ) البلاذري : فتوح البلدان : 75 تعليق رضوان محمد رضوان ط مصر .