الشهيد الثاني
56
حاشية شرائع الاسلام
هي تفعلة من العزاء وهو الصبر ، والمراد بها التسلية عن المصاب ، والتصبّر على الحزن ، والاكتئاب بتذكير المعزّي ما يتسلَّى به . قوله : « ويُكره فرش القبر بالساج » . وكذا بغيره من أنواع الفرش التي لا تعدّ مالًا وإلا حرم . قوله : « وتجصيص القبور » . خصّه بعض الأصحاب بغير قبور أهل الشرف والفضل الذين تتوفّر الدواعي على زيارتهم وتعهّدهم ( 1 ) ، وهو حسن . قوله : « وتجديدها » . بالجيم ، والحاء ، والخاء . فالأوّل : بعد اندراسها عن وجه الأرض رأساً ، وبقاء عظام الميّت باطنها ، أمّا رمّها قبل الاندراس مخافته فلا كراهة فيه ، كما أنّ تجديدها بعد اندراسها رأساً في الأرض المُسَبّلةِ حرامٌ لسقوط حقّ الميّت من القبر ، فلا يجوز منع غيره . والثاني : تسنيمها ، كما يفعله العامّة . والثالث : شقّها بعد الدفن لدفنٍ آخر ، وهو مكروه فيما أُعدّ لدفن أكثر من واحدٍ ، ومحرّمٌ في غيره ، إلا أن يجمع بينهما ابتداءً فيُكره . قوله : « وأن ينقل الميّت . إلا إلى أحد المشاهد » . لا فرق بين البلاد المتقاربة والمتباعدة ، ولا في المشاهد بين قبور الأنبياء والأئمّة ، وأُلحق بها مقبرةٌ فيها قومٌ صالحون ( 2 ) . وهذا كلَّه إذا لم يؤدّ إلى تغيير صورة الميّت وقُبحِ منظره ، ولم يُدفن ، ولم يكن شهيداً ، وإلا حرم مطلقاً . [ في لواحق الدفن ] قوله : « لا يجوز نبش القبور » . استثني من ذلك ما إذا صار الميّت رميماً ، أو دُفن في أرضٍ مغصوبةٍ ، أو في كفنٍ
--> ( 1 ) كالمحقّق الكركي في جامع المقاصد 1 : 450 . ( 2 ) ألحقه بها الشهيد الأوّل في الذكرى 2 : 11 .