السيد الطباطبائي

184

حاشية الكفاية

وتمام الحجة على الأشقياء وفيه فساد ظاهر إذ بعد فرض كون ما يترتب على الإطاعة والمعصية من السعادة والشقاوة ذاتيا لا يعلل والذاتي لا يختلف ولا يتخلف كان وجود هذا النافع الممد وعدمه على السواء وهل يتصور تأثير شيء خارج عن ذات الإنسان مثلا في كونه حيوانا أو ناطقا أو في كيفية اتصافه بهما من تقديم وتأخير أو تعجيل وتأجيل أو شدة وضعف أو خفاء وظهور وهل يتصور إتمام حجة عليه في ذلك وأي حجة تتصور للإنسان على ربه في كونه إنسانا مثلا حتى تمس الحاجة إلى دفعه بأنه إنسان وبذاته لا بجعل جاعل يتوسط بينه وبين ذاته وهو ظاهر . قوله رحمه الله ليس في المعصية الواحدة إلا منشأ واحد إلخ : قد عرفت وجه ترتب الثواب والعقاب وإن منشأه غير منشأ ترتب المدح والذم . قوله رحمه الله من دون أن يؤخذ شرعا في خطاب ( اه ) : مما قام عليه البرهان في محله إن العلم عين المعلوم بالذات وإن المعلوم بما هو معلوم لا وجود له باستقلاله بل هو موجود بوجود العالم ومقتضى هاتين القضيتين إن العلم ليس ذا وجود مستقل على حد ساير الأوصاف والكيفيات الحقيقية المحمولة بالضميمة فلا معنى لكونه وصفا مرآتيا فانيا في المعلوم على انا قدمنا في بحث الوضع ان الفناء في الأمور الحقيقية لا معنى له لاستلزامه كون الشيء موجودا غير موجود .