السيد جعفر الجزائري المروج
8
هدى الطالب إلى شرح المكاسب
--> بالمعدوم عرفا ، كما هو صريح قوله فيها : « أن يخرب بحيث يقل منفعته ، لكن لا إلى حد يلحق بالمعدوم » ولا بدّ أن يكون نظره إلى الصورة الثانية التي يلحق فيها ندرة المنفعة بالمعدوم ، هذا . ولكن يشكل الفرق المزبور بما أفيد : من أن المراد بقلَّة المنفعة في الصّورة الثانية إن كان ما تقدم في كلامه من لحوقها بالمعدوم - كما في إجارة عرصة الدار بدرهمين شهرا - لم يصحّ الاستدراك عليه بقوله : « نعم لو كان قليلا في الغاية بحيث يلحق بالمعدوم أمكن الحكم بالجواز » لاتّحاد الاستدراك مع ما قبله موضوعا ، وهو ندرة المنفعة بحيث يكون بحكم العدم عرفا . وإن كان مراده من القلَّة ندرة المنفعة بالنّسبة إلى ما كان عليه العين قبل الخراب مع كونها شيئا معتدا به عرفا - كما إذا كان أُجرة العرصة نصف أُجرة الدار حال عمرانها - فالاستدراك المزبور وإن كان في محلَّه ، لتعدّد الموضوع ، إلَّا أنه يلزم اتّحاد الصّورة الثانية والثالثة . ( 1 ) ( 1 ) مصباح الفقاهة ، ج 5 ، ص 203 و 204 والحاصل : أن عدّ الصورة الثانية مستقلَّة منوط بترك الاستدراك المزبور ، ليتعدد موضوع البحث فيها وفي الثالثة .