السيد جعفر الجزائري المروج

36

هدى الطالب إلى شرح المكاسب

للنقل لا قيد له ( 1 ) . فكما أنّ ( 2 ) إنشاء مجرّد النقل الذي هو مضمون العقد

--> بالقصد والالتفات ، فلا يخلو إمّا أن يقصد النقل المقارن للإنشاء أو المتأخر عنه ، والثاني باطل بالضرورة ، فيتعين كون النقل في حال العقد . وهذا وإن كان صحيحا ، لكنه لا يرد على المصنف شيء من الايرادين : أمّا عدم ورود الأوّل فلأنّ المصنف لم يدّع كون المنشئ قاصدا للنقل في الجملة حتى يكون تقييده ببعض الأزمنة كزمان العقد بلا مرجّح ، وإنّما غرضه إنشاء النقل المرسل المعرّى عن الزمان كلَّية ، فليس الزمان مأخوذا في الإنشاء أصلا لا في الجملة ولا بالجملة . ومعه لا موضوع للإيراد عليه بأنّ النقل في زمان في الجملة لا يتعيّن وقوعه فعلا بالإجازة . وعليه فالشق الأوّل من الإيراد ممنوع ، لابتنائه على أخذ زمان مّا في الإنشاء حتى يمتنع وقوعه فعلا . وقد عرفت أنّه مخالف لتصريح المصنف ، كقوله : « إلَّا أنّ مضمون العقد ليس هو النقل من حينه . . بل هو نفس النقل مجرّدا عن ملاحظة وقوعه في زمان » . وأمّا الإشكال الثاني فهو وإن كان متجها على المصنف ظاهرا ، لكن يمكن منعه بما سيأتي منه بأنّ قصد المنشئ الفضولي لا يترتب عليه أثر أصلا ، لأنّ موضوع إمضاء الشارع للبيع الفضولي هو العقد المستند إلى المالك بإجازته . ولمّا كان المتّبع دلالة دليل الإمضاء ، وكان ظاهره وقوع البيع من زمان الإجازة ، لم يقدح تخلف قصد الفضولي من وقوع النقل حال العقد ، هذا .