السيد جعفر الجزائري المروج
541
هدى الطالب إلى شرح المكاسب
--> الحكم الضرريّ ، ولا تثبت حكما يلزم من عدم ثبوته الضرر كالمقام ، فإنّ قاعدة الضرر لا تثبت الضمان الذي يلزم من عدم جعله الضرر على المالك . الثالث : أنّ الغاصب باستيلائه على مال الغير اشتغلت ذمّته به ، فلو أدّى المغصوب بعينه أو قيمتها العليا مع تلفها برئت ذمّته قطعا . وأمّا لو أدّى قيمتها المتوسّطة أو السّفلى ، فلا يعلم بصدق التأدية وبفراغ ذمّته ، فيستصحب اشتغال ذمّته إلى أن يؤدّي القيمة العليا . وفيه : أنّ المورد من صغريات الأقلّ والأكثر الاستقلاليّين ، فيؤخذ بالأقلّ ، لأنّه المتيقّن ، وتجري البراءة في الزائد عليه ، فالشكّ إنّما هو في حدوث الاشتغال بالأكثر ، لا في البقاء حتى يجري فيه الاستصحاب . ولو سلَّم ، فإن جرى الاستصحاب في ضمان نفس العين في الذّمّة فلازمه دفع الغاصب قيمة يوم الرّدّ ، لا أعلى القيم . وإن جرى في ضمان القيمة فيرد عليه : أنّ المتيقّن هو اشتغال ذمّته بالقيمة النازلة ، وأمّا الزائد عليها فهو مشكوك فيه ، فتجري فيه البراءة . فما هو المتيقّن قد ارتفع قطعا ، وغيره لم يتعلَّق به اليقين من الأوّل . والحاصل : أنّ الاستصحاب إمّا لا يجري أصلا ، وإمّا يجري ولكن الثابت به هو قيمة يوم الرّدّ ، لا أعلى القيم . الرابع : ما أفاده المحقّق الإيرواني قدّس سرّه من قوله : « فالأحسن في الاستدلال على ضمان أعلى القيم أنّه يصدق عنه صعود القيمة أنّ الغاصب معتد يوم صعود القيمة بماليّة صاعدة ، ومقتضى : * ( فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى ) * جواز أخذ تلك الماليّة منه بعد التلف مجازاة لاعتدائه » . ( 1 ) ( 1 ) حاشية المكاسب ، ج 1 ، ص 102 وفيه : ما تقدّم سابقا من عدم دلالة الآية على الضمان ، فضلا عن الضمان بأعلى القيم . الخامس : ما أفاده المصنّف من استصحاب الضمان .