السيد جعفر الجزائري المروج
540
هدى الطالب إلى شرح المكاسب
--> وبالجملة : مبنى هذا التوجيه إرادة معنى اسم المصدر من المخالفة ، بحيث ينسلخ عن المعنى المصدري أي إحداث المخالفة ، وإرادة الجنس أو الاستغراق من « اليوم » فيعمّ جميع أيّام المخالفة التي منها يوم أعلى القيم . لأنّ علَّة الضمان - وهي الغصب - ما دامت موجودة لاقتضت الضمان ، فلا اختصاص لآن حدوث الغصب . فتدلّ على لزوم قيمة كلّ يوم تكون المخالفة فيه موجودة حتى يوم أعلى القيم ، ولازمه ضمان أعلى القيم الجامع لقيم تمام أيّام المخالفة ، هذا . وفيه : أنّه خلاف الظاهر من المخالفة حدوثا ، وهو منحصر بوقت واحد . والظاهر أنّه اشتبه الضمان التعليقيّ بالتنجيزيّ ، فإنّ القيمة العليا مضمونة مع التلف . وأمّا بدونه فلا ، فلو تنزّلت قيمته لأجل السوق - لا لزوال صفة دخيلة في الماليّة - لم يضمن الغاصب تلك القيمة المرتفعة . وبالجملة : ضمان أعلى القيم فعلا منوط بالتلف في يوم أعلى القيم ، والضمان المعلَّق على التلف لا يثبت فعليّة الضمان في غير حال التلف . وعليه فالاستدلال بالصحيحة على الضمان الفعلي لأعلى القيم غير وجيه ، لأنّ ضمان قيمة العين في أزمنة الغصب وإن كان ثابتا ، لكنّه تعليقيّ ، لكونه معلَّقا على التلف . ومع بقاء العين وردّها إلى المالك لا ضمان لأعلى القيم إجماعا . الثاني : ما حكاه السيّد صاحب الرياض عن خاله الوحيد البهبهانيّ قدّس سرّهما : من قاعدة الضرر الوارد على المالك . ( 1 ) ( 1 ) رياض المسائل ، ج 2 ، ص 304 ولكن تنظَّر فيه الجواهر بما مرّ في التوضيح . ( 2 ) ( 2 ) جواهر الكلام ، ج 37 ، ص 105 ويرد على الجواهر : أنّ الإجماع على عدم جريان قاعدة الضرر في صورة ردّ نفس العين لا يقتضي سقوط القاعدة في غيره من الموارد التي لا إجماع على خلافها ، فلا مانع من إجراء القاعدة في صورة تلف العين . فالعمدة في عدم جريان قاعدة الضرر في مورد تلف العين هي : أنّ القاعدة تنفي