السيد جعفر الجزائري المروج

38

هدى الطالب إلى شرح المكاسب

--> جميع الصور مضمون على الآخذ . كما لا فرق في الحكم بالضمان بين كون المتصدّي لذلك التصرف نفس الآخذ وغيره ، وإن كان للمالك أيضا الرجوع إلى ذلك المتصرّف ، لكنّه كلام آخر . كما لا فرق في الأعيان بعد دخولها تحت اليد بين أن تكون مقصودة بالذات في الاستيلاء عليها وبين أن يتحقق الاستيلاء عليها بالتبع ، ولهذا قال في الرياض : « ويضمن حمل الدابة لو غصبها . وكذا غصب الأمة الحامل غصب لحملها بلا خلاف أجده ظاهرا ، لأنّه مغصوب كالأمّ . والاستقلال باليد حاصل بالتبعية لها . وليس كذلك حمل المبيع فاسدا ، حيث لا يدخل في البيع ، لأنّه ليس مبيعا ، فيكون أمانة في يد المشتري ، لأصالة عدم الضمان ، ولأنّ تسلَّمه بإذن البائع . مع احتمال الضمان ، لعموم على اليد ما أخذت حتّى تؤدي ، مع الشك في صدق الأمانة عليه وبه قطع الماتن في الشرائع » انتهى كلامه رفع مقامه . ( 1 ) ( 1 ) رياض المسائل ، ج 2 ، ص 301 القسم الثاني : المنافع القسم الثاني - وهو كون المأخوذ منفعة - يتصور على نحوين : أحدهما : المنافع التي لم يستوفها آخذ العين ، كما إذا استولى على دابّة غيره فغصبها منه غاصب قبل استيفاء الأوّل شيئا من منافعها ، فإنّ المنافع بالنسبة إلى الآخذ الأوّل غير مستوفاة ، فلا تدخل تحت عنوان قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « على اليد ما أخذت » وإن قلنا بضمان الثاني لها ، لمباشرته للاستيفاء بدليل آخر . وكذا الحال لو بقيت تحت يده ولكن لم يستعملها ولم ينتفع بها ، فإنّه لا يصدق على المنافع حينئذ أنّها مأخوذة ، لعدم استيفائه لها ، وعدم تعلَّق فعل منه بها . وإن قلنا بكونها مضمونة عليه لجهة أخرى من جهات الضمان وهي قاعدة الإتلاف ، حيث إنّه