السيد جعفر الجزائري المروج

37

هدى الطالب إلى شرح المكاسب

--> بإذنه أو بغير إذنه ، وسواء كان صاحبها فيها أم لم يكن » . ( 1 ) ( 1 ) تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 337 ، السطر 16 ولا فرق في هذا القسم - أعني الأعيان - بين ما لو كان مفرزا وما لو كان مشاعا ، لإطلاق المأخوذ وعدم اختصاصه بالمفرز ، فيعدّ من سكن دار غيره مع مالكها قهرا ذائد على النصف . ولهذا قال العلامة قدّس سرّه في التذكرة : « ولو لم يزعج المالك ، ولكنه دخل واستولى مع المالك كان غاصبا لنصف الدار ، لاجتماع يدهما واستيلائهما عليه . نعم لو كان الداخل ضعيفا والمالك قويّا لا يعدّ مثله مستوليا عليه لم يكن غاصبا لشيء من الدار » ( 2 ) ( 2 ) المصدر ، السطر : 22 لا يقال : إنّ الاستيلاء لا يتحقق إلَّا على الشيء المعيّن . فإنّه يقال : إنّ الاستيلاء أمر عرفي يتحقق في المشاع كتحقّقه في المعيّن . ويدل عليه صحة بيع المشاع وصلحه وهبته ووقفه ، فقبضه جائز كالمقسوم . وأمّا الكلَّيّ فلا يدخل تحت اليد وإن قيل به ، لأنّ ما يقع تحت الاستيلاء خارجا هو الفرد كما لا يخفى . إلَّا أن يقال : أنّ وجود الفرد عين وجود الكلي الطبيعي ، فلأجله يدخل الكلي تحت اليد والاستيلاء . ثمّ إنّ مقتضى الإطلاق عدم اعتبار كون العين ممّا له قيمة ومالية . ودعوى تبادر ما كان له مالية ممنوعة . إلَّا أن يقال : إنّ الضمان الذي يدل عليه النبويّ - وهو تدارك خسارة المال المفوّت أو الفائت - لا يتصوّر إلَّا فيما له مالية ، فلا بد من شموله للمأخوذ الذي هو مال ، فما ليس كذلك لا يندرج تحت هذا النبوي ، هذا . ثمّ إنّه لا فرق في ضمان المأخوذ بين بقاء عينه وبين تلفه ، كعدم الفرق في ضمانه بين الأوصاف الطارية عليه من مزجه بشيء أو تغيّر صورته كالطحن ، فإنّ المأخوذ في