السيد جعفر الجزائري المروج
343
هدى الطالب إلى شرح المكاسب
--> - أي : لا يراد بالمثل في مورد ورود الآية المماثلة في مقدار الاعتداء - لا يمكن استفادة ضمان المثل في غير موردها بإطلاقها . والمثليّة في أصل الاعتداء لا تجدي في إثبات المطلوب . بل القرينة المذكورة أي عدم تقدير المقابلة بالمثل وجواز التجاوز عنه في المورد قائمة على عدم دخول الماليّات فيها ، فهي إمّا مختصّة بالحرب ، أو شاملة لما هو نظيره كمدافعة اللَّص والمهاجم » . . ( 1 ) ( 1 ) كتاب البيع ، ج 1 ، ص 326 يقال عليه : بأن تقييد مورد الآية بدليل خارجيّ لا يقدح في إطلاق المثل وليس هذا من قبيل خروج المورد المستهجن ، لكفاية المماثلة بين نفس الاعتدائين في شمول الدليل للمورد . وكذا لا يرد ما أورده المصنّف قدّس سرّه على الاستدلال بالآية الشريفة من : أنّ المماثلة العرفيّة قد تتحقّق في القيميّات عند المشهور كالكرباس ، فإنّه عندهم من القيميّات مع حكم العرف بكونه من المثليّات ، فلا تنطبق الآية على مدعى المشهور ، فلا يصحّ الاستدلال بها عليه . وجه عدم الورود : أنّ المدّعى هو ضمان المثليّ بالمثل والقيميّ بالقيمة ، والآية وافية بذلك ، والاختلاف في مفهوم المثليّ والقيميّ يرجع إلى النزاع في الصغرى . وهذا أجنبي عن أصل الكبرى وهي ضمان المثليّ بالمثل والقيميّ بالقيمة . وبالجملة : النزاع الصغرويّ لا يقدح في تسلم الكبرى . وعليه فالاستدلال بالآية تامّ . وإجماعهم على مثليّة شيء أو قيميّته إن كان تعبديّا فهو يخصّص أو يقيّد الآية . والمتحصّل بعد التقييد : أنّ المماثل العرفي للتالف مضمون على الضامن ، إلَّا إذا قام الإجماع على أنّه لا بدّ في ضمانه بالمماثل من كون غالب الأفراد مماثلا للتالف ، لا فرد نادر كما في القيميّات ، فإنّ أكثر أفراد القيميّ ليست مماثلة في الصفات الموجبة لاختلاف الرغبات ، بخلاف المثليّ كما تقدّم سابقا . وإن لم يكن تعبّديا ، بل ذهابهم إلى المثليّة أو القيميّة إنّما هو لكونهم من العرف ، فلا حجيّة فيه في مقابل العرف العام .