السيد جعفر الجزائري المروج
328
هدى الطالب إلى شرح المكاسب
فتأمّل ( 1 ) ( * ) هذا .
--> ( * ) إذا شكّ في كون مال مثليّا أو قيميّا لأجل الشبهة المفهوميّة فهل الأصل يقتضي تعيّن المثل أو القيمة أو تخيير الضامن أو المالك ؟ احتمالات . قد عرفت في التوضيح مبانيها . وقبل بيان الأصل الذي ينبغي الرجوع إليه عند الشك في المثليّة والقيميّة لا بدّ من تقديم مقدّمتين نافعتين في جميع موارد الضمانات . إحداهما : أنّ القيميّ والمثليّ من المتباينين أو الأقلّ والأكثر . فإن أريد بالقيمة مطلق الماليّة السارية في جميع الأموال كانا من قبيل الأقلّ والأكثر ، لأنّ المثليّ حينئذ مال خاصّ علاوة على الماليّة المشتركة بين سائر الأموال ، فتكون المثليّة خصوصيّة زائدة على المالية المشتركة . وإن أريد بالقيمة خصوص ما هو المرتكز في الأذهان والمتسالم عليه من النقود الرائجة التي تقدّر بها ماليّة الأموال وتتمحض في الماليّة كانا من المتباينين . وربّما يكون هذا ظاهر كلام اللغويّين . ثانيتهما : أنّ الذمّة في باب الضمانات هل تشتغل بنفس الأعيان ، بمعنى كون نفس العين على عهدة الضامن مطلقا من غير فرق في ذلك بين ضمان اليد والإتلاف ، ويكون أداء المثل أو القيمة أداء لها ، لأنّه حكم العرف ، فإنّهم يحكمون بضمان المثل في المثلي والقيمة في القيميّ ، إذ لو كان له مثل عادة لا يعدّ إعطاء غيره أداء لها ؟ أم تشتغل الذمّة بالمثل مطلقا ، ويكون أداء القيمة بتعذّره نحو أداء له ، أو بدلا اضطراريّا ، أم تشتغل ابتداء في المثليّ بالمثل ، وفي القيميّ بالقيمة مطلقا كما نسب إلى المشهور ، أم تشتغل بالقيمة مطلقا حتّى في ضمان اليد . أم يفصّل بين ضمان اليد وغيره .