السيد جعفر الجزائري المروج
326
هدى الطالب إلى شرح المكاسب
- بعد عدم الدليل لترجيح أحد الأقوال ( 1 ) ، والإجماع ( 2 ) على عدم تخيير المالك - بالتخيير ( 3 ) في الأداء ، من جهة دوران الأمر بين المحذورين ( * ) أعني ( 4 ) : تعيّن المثل بحيث لا يكون للمالك مطالبة القيمة ، ولا للضامن الامتناع ( 5 ) ،
--> ( * ) فيه : أنّ المقام أجنبيّ عن الدوران بين المحذورين اللذين يحكم فيه العقل بالتخيير ، وذلك لأنّه إنّما يكون في أمرين لا يمكن فعلهما ولا تركهما ، كدوران الأمر بين وجوب شيء وحرمته ، أو وجوب شيء ووجوب ضده ، في الضدّين اللَّذين لا ثالث لهما كالحركة والسكون . وليس المقام كذلك ، لإمكان تحصيل اليقين بالبراءة بدفع المثل والقيمة إلى المالك ، ليأخذ المالك ما شاء منهما ، وإن لم يخرجا عن ملكه بمجرّد الدفع . ومع إمكان تحصيل اليقين بالبراءة بهذا النحو لا تصل النوبة إلى القرعة .