السيد جعفر الجزائري المروج
121
هدى الطالب إلى شرح المكاسب
--> أمّا اليد فتقتضي الضمان ، لأنّ الاستيلاء على مال الغير - ما لم يطرأ عليه ما يرفع الضمان من قصد المجّانية - مضمّن ، والضمان الاقدامي على مبادلة المالين كالعدم في نظر الشارع ، فيؤثر الاستيلاء المقتضي للضمان أثره . وأمّا الاقدام فقد أنكر المصنف إقدامهما على ضمان المثل أو القيمة ، وإنّما أقدما على ضمان خاصّ وهو عوض جعلي لم يسلم لهما ، فلا وجه لاستناد البدل الواقعي إلى الاقدام . وأورد المحقق الخراساني عليه بوجهين ، قال قدّس سرّه : « يمكن أن يقال : بأنّهما أقدما على أصل الضمان في ضمن الاقدام على ضمان خاص ، والشارع إنّما لم يمض الضمان الخاصّ ، لا أصله . مع أنّ دليل فساد العقد ليس بدليل على عدم إمضائه ، فافهم » . ( 1 ) ( 1 ) حاشية المكاسب ، ص 31 أمّا الإشكال الأوّل فيمكن أن يقال : إنّ ما أقدم عليه المتعاقدان حصّة من الضمان أي المسمّى ، ودليل فساد العقد يدلّ بالملازمة على انتفاء هذه الحصّة ، ومعه لا يعقل بقاء طبيعة الضمان الموجودة بوجود هذه الحصّة . وبعبارة أخرى : المضمون المقدم عليه مقيّد من أوّل الأمر بالمسمّى ، ولا تركيب ولا اشتراط في البين حتى يتصوّر بقاء المشروط بعد انتفاء الشرط ، أو بقاء الجزء بعد انتفاء المركَّب . هذا مضافا إلى غموض « تحقق الاقدام على أصل الضمان في ضمن الاقدام على ضمان خاصّ » فإنّ الإقدام على الحصّة وإن كان متضمنا للإقدام على طبيعي الضمان ، إلَّا أنّ المفروض إلغاء هذه الحصّة شرعا . وجعل حصة أخرى وهي البدل الواقعي - من المثل أو القيمة - مقامها ، ومن المعلوم انتفاء الطبيعة بانعدام حصّتها ، هذا . وأمّا الإشكال الثاني ، فلا يخلو من إجمال في نفسه ، لأنّ مرجع ضمير « عدم إمضائه » إن كان هو الضمان الخاصّ بمعنى عدم دلالة دليل فساد العقد على عدم