السيد جعفر الجزائري المروج

122

هدى الطالب إلى شرح المكاسب

--> الضمان الخاصّ ، ففيه : أنّ دليل الفساد يستلزم انتفاء الضمان بالمسمّى ، لانحصار الدالّ عليه في دليل إمضاء العقد ، ومع فرض الفساد كيف لا ينتفي الضمان الخاص ؟ وإن كان مرجع الضمير مطلق الضمان ، بأن يراد عدم اقتضاء دليل فساد العقد انتفاء مطلق الضمان - كما لعلَّه المراد - ففيه : أنّه وإن كان محتملا ثبوتا ، إلَّا أنّ الضمان حكم شرعي يتوقف على دليل في مقام الإثبات ، والمفروض عدم الدليل عليه بعد حكم الشارع بإلغاء ضمان المسمّى . وكيف يكون إقدام المتعاملين على أصل الضمان مع أنّه أمر قصدي ؟ والمقصود هو الضمان بالعوض الجعلي . ( 1 ) ( 1 ) حاشية المكاسب للمحقق الأصفهاني ، ج 1 ، ص 77 وبهذا يسلم أوّل إشكالي الماتن - على شيخ الطائفة - عن مناقشة المحقق الخراساني قدّس سرّهما . إلَّا أنّه لا يبعد - كما أفاده المصنّف أيضا - أن يكون مراد شيخ الطائفة احترام المال ، وعدم ذهابه هدرا ، إلَّا إذا سلب المالك احترامه ، بأن بذله للغير مجّانا . فإذا لم يقدم المتعاقدان على المجّانية كان الضمان في محلَّه ، لكونه حينئذ على طبق السيرة العقلائية الممضاة شرعا . فمراد شيخ الطائفة من الاقدام على الضمان بيان عدم الاقدام على المجّانية ، وسلب احترام ماله . وعلى هذا لا يرد الإشكال الأوّل المذكور في المتن على شيخ الطائفة قدّس سرّه . وأمّا الإشكال الثاني - وهو قوله : إذ قد يكون الاقدام موجودا ولا ضمان كما قبل القبض . . إلخ - فيمكن أن يقال : إنّ الكلام في المقبوض بالعقد الفاسد ، فالإقدام مع القبض دليل القاعدة ، لا مجرّد الاقدام . فلا يرد عليه هذا النقض . وأمّا قضية شرط الضمان على البائع فلا ترد على قاعدة الإقدام ، لأنّ الضمان المعاوضي موضوع عند الشيخ للحكم بضمان المثل أو القيمة مع عدم صحة المعاوضة وعدم سلامة المسمّى . وشرط الضمان على البائع لا ينافي إقدام المشتري على ضمان