السيد جعفر الجزائري المروج
120
هدى الطالب إلى شرح المكاسب
--> وجده في يد المشتري الأوّل أو المشتري الثاني ، لأنّه ملكه لا حقّ لغيره فيه . وإن كان تالفا كان له أن يطالب بقيمته كل واحد منهما ، لأنّ الأوّل لم يبرأ بتسليمه إلى الثاني ، لأنّه سلَّمه بغير إذن صاحبه ، والمشتري الثاني قبضه مضمون بالإجماع . فإذا ثبت ذلك فإنّه يجب عليه أكثر ما كانت قيمته . وقيل : إنّه يعتبر قيمته وقت التلف . ثمّ ينظر في قيمة المبيع ، فإن كانت قيمته في يدهما واحدة فإنّه يطالب بقيمته إن شاء المشتري الأوّل ، وإن شاء المشتري الثاني ، لأنّ كل واحد منهما ضامن للقيمة . . إلخ » . ( 1 ) ( 1 ) المبسوط ، ج 2 ، ص 150 وقريب منه كلامه في باب الغصب في بيع العبد المغصوب إذا أعتقه المشتري ، فيضمن أعلى القيم من حين القبض إلى حين العتق ، قال : « لأنّه دخل على أنّه عليه بعوض ، وقد تلف في يده . . إلخ » . ( 2 ) ( 2 ) المبسوط ، ج 3 ، ص 98 وعليه فالاستدلال على الضمان بكلّ من قاعدتي اليد والاقدام موجود في كلام شيخ الطائفة قدّس سرّه . فلا وجه للإيراد على المصنّف قدّس سرّه بما حاصله : « أنّه لا موضوع للإشكال على استدلال الشيخ بقاعدة الإقدام ، لأنّ المتكرر في كلماته في باب البيع الفاسد والغصب وغيرهما هو استناد الضمان إلى اليد ، كقوله : وإنّما وجب الضمان عليه - أي على المشتري - لأنّه أخذ الشيء بعوض ، فإذا لم يسلم العوض المسمّى وجب عوض المثل لما تلف في يده . . إلخ » . ( 3 ) ( 4 ) ( 3 ) المبسوط ، ج 2 ، ص 149 ( 4 ) كتاب البيع ، ج 1 ، ص 270 وذلك لما عرفت من استناد الشيخ إلى كلتا القاعدتين ، كما صنعه الشهيد الثاني أيضا . ولعلَّه اقتبسه منه ، وحينئذ ينبغي النظر في كل من اليد والاقدام .