الحر العاملي
581
هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع )
منه ضعف الاصطلاح الجديد والأحاديث أيضا دالَّة على ذلك كما مرّ . 9 - إنّا إذا رجعنا إلى وجداننا نعلم قطعا بأنّ شهادة علمائنا بما مرّ من أنّ هذه الكتب المشهورة منقولة من تلك الأصول الصحيحة التي أمر الأئمّة عليهم السلام بالعمل بها يستحيل عادة كونها كذباً غير مطابقة للواقع ، بل العجب أنّ هؤلاء المذكورين بل من دونهم من علمائنا إذا نقلوا قولا عن أبي حنيفة أو غيره من [ علماء ] ( 1 ) العامّة أو الخاصّة يحصل من نقله الجزم والعلم ، وإذا نقل عن الأئمّة عليهم السلام يتوقّف فيه بعض المتأخّرين ويزعم أنّه ( 1 ) لم يحصل من نقله إلَّا الظنّ مع أنّه لا يتسامح من له أدنى ورع في القسم الثاني بخلاف الأوّل ، ومثل هذا التوجيه ذكره المحقّق في المعتبر في بحث الخمس وغيره من علمائنا . 10 - إنّا نقطع في حقّ كثير من الرواة أنّهم لم يكذبوا في الرواية بما بلغنا من أحواله ، ونقطع في حقّ ( 1 ) كثير منهم بأنّهم من مشايخ الإجازة يروون عنه بعض الأصول الثابتة المتواترة ولا يضرّ ضعفه ولا جهالته . 11 - إنّ طريقة القدماء موجبة للعلم مأخوذة عن أهل العصمة عليهم السلام لأنّهم أمروا بها وعمل بها الإماميّة مدّة تقارب سبعمائة سنة ، والاصطلاح الجديد مستحدث قطعا ، فتعيّن العمل بطريقة القدماء . 12 - إنّ تلك الطريقة مباينة لطريقة العامّة ، وطريقة المتأخّرين موافقة للعامّة واصطلاحهم بل هو مأخوذ من كتبهم كما هو ظاهر بالتتبّع ، واعترف به صاحب المنتقى وغيره ، وقد تواتر عن الأئمّة عليهم السلام الأمر باجتناب طريقة العامّة والتباعد عنها ، وقد مرّ بعض تلك الأخبار . 13 - إنّ الاصطلاح الجديد يستلزم تخطئة جميع أصحاب الأئمّة عليهم السلام وأكثر علماء الإماميّة كما ذكره المحقّق في أصوله حيث قال : أفرط قوم في
--> ( 1 ) أثبتناه من ج 2 . ( 1 ) ليس في ج 2 . ( 1 ) ليس في ج 2 .