الحر العاملي
580
هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع )
في أيديهم كتب معتمدة يعملون بها في زمان الغيبة ، ومصداق ذلك ثبوت هذه الكتب وجواز العمل بها . 4 - الأحاديث الكثيرة الدالَّة على أنّهم أمروا أصحابهم بكتابة الحديث وتأليفه والعمل به في زمان الحضور والغيبة والعمل بها ، وقد عرفت أنّ كثيرا من الكتب المؤلَّفة في زمانهم عليهم السلام موجودة الآن موافقة لما ألَّف في زمن الغيبة فالعمل بها موافق للطريقة المأمور بها ، بل قد تواتر النهي عن العمل بغيرها كما مرّ في المقدّمات وفي القضاء . 5 - الأحاديث الكثيرة الدالَّة على صحّة تلك الكتب وعرضها على الأئمّة عليهم السلام عموما أو خصوصا ، وقد كان أكثرها عند الكلينيّ ، والصّدوق ، والشيخ ، وبعضها باق إلى الآن . 6 - إنّ أكثر أحاديثنا كان موجودا في كتب أصحاب الإجماع ، وفي كتب الذين وثّقهم الأئمّة عليهم السلام ، والقرائن على ذلك كثيرة في الكتب الأربعة وغيرها . 7 - إنّه لو لم تكن أحاديثنا مأخوذة من تلك الكتب الصحيحة الثابتة بالتواتر والقرائن لكان أكثر أحاديثنا غير صالح للاعتماد عليها والعادة قاضية ببطلانه ، وأنّ الأئمّة عليهم السلام وعلماء الإماميّة لم يتسامحوا في الدين إلى هذه الغاية ، ولم يرضوا بضلال الشيعة إلى يوم القيامة . 8 - إنّ رئيس الطائفة وغيره من علمائنا كثيرا ما يردّون الحديث الصحيح باصطلاح المتأخّرين ويعملون بالضعيف بالقرائن لما صدر [ ذلك ] ( 1 ) منهم عادة ، وكثيرا ما يعتمدون على طرق ضعيفة مع تمكَّنهم من طرق صحيحة كما ذكره صاحب المنتقى وغيره ، وذلك ظاهر في صحّة الأحاديث بوجوه أخر غير الأسانيد ، ويلزم
--> ( 1 ) أثبتناه من ج 2 .