الحر العاملي

569

هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع )

عن الصادق عليه السلام ما يقارب أربعة آلاف رجل وبرز بتعليمه من الفقهاء الأفاضل جمّ غفير من أعيان الفضلاء حتّى كتب من أجوبة مسائله أربعمائة مصنّف لأربعمائة مصنّف سمّوها أصولا ( 1 ) . وقال أيضا فيه : اجتزأت بإيراد كلام من اشتهر علمه وفضله وتقدّمه في نقد الأخبار وجودة الاعتبار ، واقتصرت من كتبهم على ما بان فيه اجتهادهم ، وعرف به اهتمامهم ، وعليه اعتمادهم ، فممّن اخترت نقله : الحسن بن محبوب ، وأحمد بن محمّد بن أبي نصر ، والحسين بن سعيد ، والفضل بن شاذان ، ويونس بن عبد الرحمن ، ومن المتأخّرين أبو جعفر بن بابويه ، ومحمّد بن يعقوب الكلينيّ ، انتهى ( 1 ) . وقال في كتاب الأصول : ذهب شيخنا أبو جعفر إلى العمل بخبر العدل من رواة أصحابنا وعند التحقيق يتبيّن أنّه لا يعمل إلَّا بهذه الأخبار المرويّة عن الأئمّة عليهم السلام ودوّنها الأصحاب ، ويدّعي إجماع الأصحاب على العمل بهذه الأخبار ، انتهى . وله كلام في بحث الخمس من المعتبر صريح في أنّ نقل بعض الأصحاب عن الأئمّة عليهم السلام يفيد العلم مع وجوده في كتاب معتمد وعدم معارضه ، وأنّ المرسل في ذلك كالمسند . 6 - محمّد بن إدريس الحلَّيّ فإنّه لا يعمل بخبر الواحد ونقل في آخر السرائر أحاديث كثيرة من كتب المشيخة المصنّفين والرواة المحصّلين ، وشهد بصحّتها وثبوتها والاعتماد عليها . منها : كتاب موسى بن بكر ، وكتاب البزنطيّ ، وكتاب أبان بن تغلب ، وكتاب جميل بن درّاج ، وكتاب السيّاريّ ، وكتاب مسائل الرجال ، وكتاب المشيخة ( للحسن بن محبوب ، وقال في حقّه : وهو ثقة عند ( 1 ) أصحابنا ، جليل القدر ، كثير

--> ( 1 ) المعتبر 1 : 26 . ( 1 ) المعتبر 1 : 33 . ( 1 ) أثبتناه من السرائر وفي الأصل : من .