الحر العاملي
568
هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع )
والتهذيب ، والاستبصار ، ومدينة العلم ، والخصال ، والأمالي ، وعيون الأخبار ، وغيرها ، انتهى ( 1 ) . وهذه شهادة صريحة بصحّة أحاديث الكتب المشار إليها وأمثالها بمعنى ثبوتها عن [ الأئمّة عليهم السلام ] ( 1 ) وإنّها جميعها منقولة من تلك الأصول المعتمدة الثابتة بالقرائن القطعيّة ، وقد شهد بمثل هذه الشهادة بل أبلغ منها الشهيد الثاني كما يأتي إن شاء اللَّه . وقال الشيخ بهاء الدين أيضا في مشرق الشمسين : إذا قبل علماؤنا سيّما المتأخّرون منهم رواية رواها رجل من ثقات الإماميّة عن أحد من الواقفيّة ونحوهم فقبولهم لها وقولهم بصحّتها لا بدّ من ابتنائه على وجه صحيح لا يتطرّق به القدح إليهم كأن يكون النقل من أصله الذي ألَّفه قبل الوقف أو بعده ، وقد أخذه من شيوخ أصحابنا الذين عليهم الاعتماد أو من أصحاب الأصول فقد كان دأب أصحاب الأصول أنّهم إذا سمعوا من الأئمّة عليهم السلام حديثا بادروا إلى إثباته في أصولهم لئلَّا يعرض لهم نسيان ، انتهى ( 1 ) . وهذه شهادة بصحّة الكتب الأربعة وأمثالها بما شهد ثقات الإماميّة بصحّته وعملوا به ، ومثل ذلك رواية الثقات عن الضعفاء والمجهولين خصوصا في زمان ظهور الإماميّة عليهم السلام ، وكثرة الأصول والقرائن المفيدة للعلم ، وإلَّا لزم ضعف جميع الرواة والأحاديث ، فإنّه لم يبق منهم أحد إلَّا وقد روى عن ضعيف أو مجهول وذلك ظاهر . 5 - الشيخ الأجلّ المحقّق جعفر بن ( الحسن بن ) ( 1 ) سعيد ، فإنّه مع عدم اعتماده على خبر الواحد الخالي من القرينة المفيدة للعلم قال في أوّل المعتبر : روى
--> ( 1 ) الوجيزة : 15 . ( 1 ) أثبتناه من ج 2 . ( 1 ) مشرق الشمسين : 274 . ( 1 ) ليس في ج 2 .