الحر العاملي

268

هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع )

قال : إن كان لم يدخل بها ولم يتبيّن له فإن شاء طلَّق ، وإن شاء أمسك ولا صداق لها ، وإذا دخل بها فهي امرأته . [ أقول ] ( 1 ) : حمل الطلاق على المعنى اللغوي ، وعلى الجواز ، وعلى الاستحباب . الثاني : في حكم المهر والعدّة في الفسخ بالعيب وقد مرّ [ 8 ] وقال الباقر عليه السلام : إذا دلَّست العفلاء أو البرصاء أو المجنونة أو المفضاة ومن كان بها زمانة ظاهرة فإنّها تردّ على أهلها بغير طلاق ، ويأخذ زوجها المهر من وليّها الذي كان دلَّسها ، فإن لم يكن وليّها علم بشيء من ذلك فلا شيء عليه ، وتردّ على أهلها ، قال : وإن أصاب الزوج شيئا ممّا أخذت منه فهو له ، وإن لم يصب شيئا فلا شيء له ، قال : وتعتدّ منه عدّة المطلَّقة إن كان دخل بها ، وإن لم يكن دخل بها فلا عدّة عليها ولا مهر لها . [ 9 ] وروي في البرصاء : لها المهر بما استحلّ من فرجها ، وأنّ المهر على الذي زوّجها ، وإنّما صار عليه المهر لأنّه دلَّسها ، قال : ولو أنّ رجلا تزوّج امرأة وزوّجه إيّاها رجل لا يعرف دخيلة أمرها لم يكن عليه شيء ، وكان المهر يأخذه منها . [ 10 ] وروي في امرأة دلَّست نفسها لرجل وهي رتقاء : يفرّق بينهما ولا مهر لها . الثالث : في الدخول قبل العلم بالعيب وبعده وقد مرّ [ 11 ] وسئل الصادق عليه السلام عن رجل تزوّج امرأة فوجد بها قرنا ودخل

--> ( 1 ) - أثبتناه من ج . [ 8 ] الوسائل 14 : 596 / 1 . [ 9 ] الوسائل 14 : 596 / 2 . [ 10 ] الوسائل 14 : 598 / 8 . [ 11 ] الوسائل 14 : 598 / 1 .