الحر العاملي

65

هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع )

غيره من الأعمال ، قال : وما هو ؟ قال : حجّام ، قال : كل من كسبك يا بن أخي وتصدّق ، وحجّ منه وتزوّج ، فإنّ نبيّ اللَّه قد احتجم وأعطى الأجر ، ولو كان حراما ، ما أعطاه . [ 215 ] وسئل الباقر عليه السلام عن كسب الحجّام ، فقال : مكروه له أن يشارط ، ولا بأس عليك أن تشارطه وتماكسه ، وإنّما يكره له ولا بأس عليك . [ 216 ] وسأل رجل النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ( 1 ) عن كسب الحجّام ، فقال له : هل لك ناضح ، قال : نعم ، قال : فأعلفه إيّاه ولا تأكله . 2 - يكره الصرف مع الاعتياد واختياره على غيره . [ 217 ] دخل رجل على الصادق عليه السلام فأخبره أنّه ولد له غلام وقال له : في أيّ الأعمال أضعه ؟ فقال : إذا عدلته ( 1 ) عن خمسة أشياء فضعه حيث شئت ، لا تسلَّمه صيرفيّا ، فإنّ الصيرفي لا يسلم من الربا ، ولا تسلَّمه بيّاع أكفان ( 1 ) ، فإنّ صاحب الأكفان يسرّه الوباء إذا كان ، ولا تسلَّمه بيّاع طعام ، فإنّه لا يسلم من الاحتكار ، ولا تسلَّمه جزّارا ( 1 ) ، فإنّ الجزّار تسلب منه الرحمة ، ولا تسلَّمه نخّاسا ( 1 ) ، فإنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : شرّ الناس من باع الناس . [ 218 ] وروي : لا تسلَّمه في خمس : لا تسلَّمه سيّاء ( 1 ) ، ولا صائغا ، ولا قصّابا ،

--> [ 215 ] الوسائل 12 : 73 / 9 . [ 216 ] الوسائل 12 : 71 / 2 . ( 1 ) ش : وسئل عن النبيّ ( ص ) . [ 217 ] الوسائل 12 : 97 / 1 . ( 1 ) ش : إذا أعدلته . ( 1 ) الأصل : الأكفان . ( 1 ) الجزور من الإبل خاصة ، يقع على الذكر والأنثى ، يقال : جزرت الجزور : أي نحرتها ، والفاعل جزّار ( المجمع : جزر ) . ( 1 ) النخّاس بالتشديد : هو دلَّال الدواب والرقيق ( المجمع : نخس ) . [ 218 ] الوسائل 12 : 98 / 4 . ( 1 ) أثبتناه من « من لا يحضره الفقيه » و « معاني الأخبار » وفي الأصل وش والتهذيب : سبّاء ، والسيّاء : الذي يبيع الأكفان ( اللسان : سيأ ) .