الحر العاملي
265
هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع )
الخامس : في أنّه ليس للشريك التصرّف بدون إذن شريكه ، فإن خانه لم يجز له الأخذ في الظاهر بمقدار ما خان وقد مرّ [ 10 ] وسئل الصادق عليه السلام عن الرجل يكون له الشريك فيظهر عليه قد أختان شيئا ، إله أن يأخذ منه مثل الذي أخذ من غير أن يبيّن له ؟ فقال : سوأة ( 1 ) ، إنّما اشتركا بأمانة اللَّه ، وإنّي لأحبّ له إذا رأى شيئا من ذلك أن يستر عليه ، وما أحبّ أن يأخذ منه شيئا بغير علمه . [ 11 ] وروي : جواز الأخذ كما مرّ فيما يكتسب به . السادس : في استحباب مشاركة من أقبل عليه الرزق وقد مرّ [ 12 ] وقال عليّ عليه السلام : شاركوا الذي قد أقبل عليه الرزق ، فإنّه أخلق للغنى ، وأجدر بإقبال الحظَّ . السابع : في أنّ المالك إذا عيّن لعامل المضاربة نوعا من التصرّف أو جهة للسفر لم تجز ( 1 ) له المخالفة ، فإن خالف ضمن ، وإن ربح كان بينهما [ 13 ] سئل أحدهما عليهما السلام عن الرجل يعطي المال مضاربة وينهى أن يخرج به فخرج ، قال : يضمن المال والربح بينهما . [ 14 ] وقال الصادق عليه السلام في الرجل يعطي المال فيقول له : ائت أرض كذا وكذا ، ولا تجاوزها واشتر منها ، قال : فإن جاوزها وهلك المال فهو ضامن ،
--> [ 10 ] الوسائل 13 : 178 / 1 . ( 1 ) ش : فقال له شوه ، الشوه : قبح الخلقة ومنه شاهت الوجوه ( المجمع : شوه ) . [ 11 ] الوسائل 13 : 178 / 1 . [ 12 ] الوسائل 13 : 180 / 1 . ( 1 ) ش : لم يجز . [ 13 ] الوسائل 13 : 181 / 1 . [ 14 ] الوسائل 13 : 181 / 2 .