الحر العاملي

103

هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع )

الخامس : في اشتراط البلوغ والعقل والرشد في جواز البيع والشراء وقد مرّ دليله ويأتي مثله [ 52 ] وقال أبو جعفر عليه السلام : الجارية إذا تزوّجت ودخل بها ولها تسع سنين ، ذهب عنها اليتم ، ودفع إليها مالها ، وجاز أمرها في الشراء والبيع ، قال : والغلام لا يجوز أمره في الشراء والبيع ، ولا يخرج من اليتم حتّى يبلغ خمس عشرة سنة ، أو يحتلم ، أو يشعر ، أو ينبت قبل ذلك . [ 53 ] وقال الصادق عليه السلام في اليتيم : إن احتلم ولم يؤنس منه رشده ، وكان سفيها أو ضعيفا ، فليمسك عنه وليّه ماله . السادس : فيمن يلي مال الصغير وهو الأب أو الجدّ له ، أو الوصيّ الخاصّ أو العامّ ، ويأتي ما يدلّ عليه [ 54 ] وقال رجل لأبي الحسن عليه السلام : رجل بيني وبينه قرابة ، مات وترك أولادا صغارا ، وترك مماليك غلمانا وجواري ولم يوص ، قال : إن كان لهم وليّ يقوم بأمرهم ، باع عليهم ونظر لهم وكان مأجورا فيهم ، قيل : فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتّخذها أمّ ولد ؟ قال : لا بأس بذلك إذا باع القيّم لهم الناظر فيما يصلحهم ، فليس لهم أن يرجعوا فيما صنع . [ 55 ] وسئل الرضا عليه السلام عن رجل مات بغير وصيّة وله أولاد صغار وكبار ، أيحلّ شراء شيء من خدمه ومتاعه من غير أن يتولَّى القاضي بيع ذلك ، فإن تولَّاه قاض قد تراضوا به ولم يستعمله الخليفة ، أيطيب الشراء منه أم لا ؟ فقال : إذا

--> [ 52 ] الوسائل 12 : 268 / 1 . [ 53 ] الوسائل 12 : 268 / 2 . [ 54 ] الوسائل 12 : 269 / 1 . [ 55 ] الوسائل 12 : 269 / 1 .