الحر العاملي

107

هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع )

عيّ ولؤم ، وإذا تحيّرتم في الطريق فانزلوا ، وإذا شككتم فقفوا ، وتؤامروا ، وإذا رأيتم شخصا واحدا ، فلا تسألوه عن طريقكم ، ولا تسترشدوه ، فإنّ الشخص الواحد في الفلاة مريب لعلَّه يكون عين اللصوص ، أو يكون هو الشيطان الذي حيّركم ، واحذروا الشخصين أيضا ، إلَّا أن تروا مالا أرى ، فإنّ العاقل إذا أبصر شيئا ، عرف الحقّ منه ، والشاهد يرى مالا يرى الغائب ، يا بنيّ ، إذا جاء وقت الصلاة فلا تؤخّرها لشيء ، صلَّها واسترح منها ، فإنّها دين ، وصلّ في جماعة ولو على رأس زجّ ( 1 ) ، ولا تنامنّ على دابّتك فإنّ ذلك سريع في دبرها ، وليس ذلك من فعل الحكماء ، إلَّا أن تكون في محمل يمكنك التمدّد لاسترخاء المفاصل ، وإذا قربت من المنزل فانزل عن دابّتك ، وابدأ بعلفها قبل نفسك ، فإنّها نفسك ، وإذا أردتم النزول فعليكم من بقاع الأرض بأحسنها لونا ، وألينها تربة ، وأكثرها عشبا ، وإذا نزلت ، فصلّ ركعتين قبل ( 1 ) أن تجلس ، وإذا أردت قضاء حاجتك ، فابعد المذهب في الأرض ، وإذا ارتحلت ، فصلّ ركعتين ، وودّع الأرض التي حللت بها ، وسلَّم عليها وعلى أهلها ، فإنّ لكلّ بقعة أهلا من الملائكة ، فإن استطعت أن لا تأكل من طعام حتّى تبدأ فتصدّق منه فافعل ، وعليك بقراءة كتاب اللَّه ما دمت راكبا ، وعليك بالتسبيح ما دمت عاملا عملا ، وعليك بالدعاء ما دمت خاليا ، وإيّاك والسير من أوّل الليل ، وسر في آخره ، وإيّاك ورفع الصوت في مسيرك . [ 633 ] وروي : وعليك بالتعريس ( 1 ) والدلجة من لدن نصف الليل إلى آخره .

--> ( 1 ) الزجّ : السنان يركّب عالية الرمح ( اللسان : زجج ) . ( 1 ) م : من قبل . [ 633 ] الوسائل 8 : 323 / 1 و 2 . ( 1 ) أثبتناه من م والوسائل ، وفي الأصل ورض : والتعريس ، وفي ش : والتعرّس .