الحر العاملي

108

هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع )

التاسع : في تحريم العمل بعلم النجوم وتعلَّمه ، إلَّا ما يهتدى به في برّ أو بحر ويأتي ما يدلّ عليه في التجارة [ 634 ] وقال عليه السّلام : من صدّق كاهنا أو منجّما ، فهو كافر بما انزل على محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله . [ 635 ] ونهى عليه السّلام عن إتيان العرّاف وقال : من أتاه وصدّقه ، فقد بريء ممّا أنزل اللَّه على محمّد صلى الله عليه وآله . [ 636 ] وقال عليّ عليه السّلام : لا تأخذ بقول عرّاف ، ولا قائف ( 1 ) ، ولا لصّ . [ 637 ] وقال عليه السّلام لمنجّم : أتدري ما في بطن هذه الدابّة أذكر أم أنثى ؟ . فقال : إن حسبت علمت ، فقال : من صدّقك على هذا القول فقد كذّب بالقرآن : « إِنَّ الله عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ ويُنَزِّلُ الْغَيْثَ ويَعْلَمُ ما فِي الأَرْحامِ وما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ » ( 1 ) ما كان محمّد يدّعي ما ادّعيت ، أتزعم أنّك تهدي إلى الساعة التي من سار فيها صرف عنه السوء ؟ فمن آمن لك بهذا ، فقد اتّخذك ( 1 ) من دون اللَّه ضدّا وندّا ، بل نكذّبك ونسير في الساعة التي نهيت عنها . [ 638 ] وقال عليه السّلام : أيّها الناس إيّاكم وتعلَّم النجوم إلَّا ما يهتدى به في برّ أو بحر ، فإنّها تدعو إلى الكهانة ، والكاهن كالساحر ، والساحر كالكافر ، والكافر في النار ، سيروا على اسم اللَّه .

--> [ 634 ] الوسائل 12 : 104 / 11 . [ 635 ] الوسائل 8 : 269 / 3 . [ 636 ] الوسائل 8 : 269 / 2 . ( 1 ) القائف : الذي يتتبّع الآثار ويعرفها ويعرف شبه الرجل بأخيه وأبيه ( اللسان : قوف ) . [ 637 ] الوسائل 8 : 269 / 4 . ( 1 ) لقمان : 34 . ( 1 ) ش : آمن بهذا فقد اتّخذ . [ 638 ] الوسائل 8 : 271 / 8 .