الحر العاملي
56
هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع )
الرّابع : في وجوب الزّكاة في حصّة العامل في المزارعة والمساقاة مع الشّرائط وقد مرّ [ 16 ] وقيل للباقر عليه السّلام : هذه الأرض الَّتي يزارع أهلها ما ترى فيها ؟ قال : كلّ أرض دفعها إليك السّلطان فما حرثته فيها فعليك ممّا أخرج الله منها الَّذي قاطعك عليه ، وليس على جميع ما أخرج الله منها العشر ، إنّما عليك فيما يحصل في يدك بعد مقاسمته لك . [ 17 ] وقال الرّضا عليه السّلام : وما أخذ بالسّيف فذلك إلى الإمام يقبله بالَّذي يرى كما صنع رسول الله صلَّى الله عليه وآله بخيبر ، وعلى المتقبّلين سوى قبالة الأرض العشر أو نصف العشر في حصصهم . [ 18 ] وروي في زكاة الأرض : إذا قبلها النّبيّ أو الإمام بالنّصف أو الثّلث أو الرّبع ، فزكاتها عليه ، وليس على المتقبّل زكاة إلَّا أن يشترط صاحب الأرض إنّ الزكاة على المتقبّل ، وإن اشترط فإنّ الزكاة عليهم ، وليس على أهل الأرض اليوم زكاة إلَّا على من كان في يده شيء ممّا أقطعه الرّسول صلَّى الله عليه وآله . أقول : حمل على نفي الزكاة في الجميع وإن وجبت فيما بقي في يده بعد المقاسمة لما مرّ ، وعلى عدم بلوغ الحصّة نصابا ، وعلى كون القبالة بعد إدراك الغلَّة ، أو على غير وجه المزارعة والمساقاة ، وعلى جواز احتساب ما يأخذ السّلطان من الزّكاة لما يأتي . الخامس : في زكاة الثّمار الَّتي تؤكل ، وما يترك منها للحارس [ 19 ] سئل موسى بن جعفر عليه السّلام عن البستان لاتباع غلَّته ، ولو بيعت بلغت ( 1 ) غلَّتها مالا ، وهل تجب فيه صدقة ؟ قال : لا ، إذا كانت تؤكل .
--> [ 16 ] الوسائل 6 : 129 / 1 [ 17 ] الوسائل 6 : 129 / 2 [ 18 ] الوسائل 6 : 130 / 4 [ 19 ] الوسائل 6 : 130 / 1 ( 1 ) ليس في رض