الشيخ جعفر كاشف الغطاء
76
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
المقام السابع : في صوم الكفّارات وفيه بحثان : الأوّل : في بيان أقسامها وقبل الشروع فيها لا بدّ من تمهيد مقدّمة ، وهي : أنّ الصيام على أنواع : منها : ما خُوطب فيه بالأداء ، ولا قضاءَ في تركه ولا كفّارة ، كصوم الكافر الَّذي أسلمَ بعد خروج وقت الأداء ، وكالأجير في وقت مُعيّن إذا فاتَ الوقت ، والمُخالف الَّذي استبصرَ كذلك . ومنها : ما خُوطب فيه بالقضاء فقط ، كناسي غسل الجنابة ، ومُستعمل الإفطار قبل الاعتبار في الصوم المعيّن ، ومطلقاً في غيره ، ومكرّر النوم جُنباً عازماً على الغسل قبل الصبح فغلبه الصبح ، والمرتمس على إخراج نفس محترمة ونحوها إذا توقّف عليه ، وكلّ مأذون له ُ في الإفطار ، ومُدخل الماء في فمه فسبقه إلى جوفه في غير مضمضة الصلاة ، والمُفطر تقيّةً أو خوفاً ، ومن عرضَ له ُ السفر أو المرض أو الحيض أو النفاس من غير علاج ، وناسي نيّة الصيام إلى ما بعد الزوال في الصوم الواجب ، ومَن دَخلَ عليه النهار مُسافراً فدخل قبل الزوال وقد تناول المفطر سابقاً ، أو دخل بعد الزوال مطلقاً ، ومن ماتَ بعد أن أفطر لعُذرٍ بعد تمكَّنه من القضاء ، ولم يتضيّق عليه رمضان المُقبل ، ومن برأ بين الرمضانين فعرضَ له ُ مانع عن القضاء قبل دخول رمضان المُقبل . ومنها : ما خُوطب فيه بالكفّارة فقط ، كالشيخ والشيخة وذي العطاش على الأقوى فيها ، ومن استمرّ عليه المرض من رمضان إلى رمضان المُقبل . ومنها : ما خُوطب فيه بالأداء والقضاء ، كالواجبات الموسّعة ، كصوم النذور ونحوها إذا ماتَ عنها ، فإن وجبَ أداؤها على المنوب عنه ، يجبُ قضاؤها على الوليّ ، ولا كفّارة . ومنها : ما وجبَ عليه الأداء والكفّارة دون القضاء ، كمن تعمّد الإفطار ثمّ عرضَت له ُ في أثناء النهار بعض الأعذار المسقطة للقضاء ، كالجنون والإغماء في وجه ٍ قويّ .