الشيخ جعفر كاشف الغطاء

67

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

ومنها : أنّه لا يجب على الوصيّ ولا وكيله طلب الأقلّ والأفضل ، بل يبني على الأُجرة المتوسّطة والشخص المؤدّي . ولو زادَ في الأُجرة طلباً للأفضل من الشخص أو الزمان أو المكان ، مع مُراعاة الغبطة ، فلا بأس . ومنها : أنّه يجوز للوصيّ أن يستأجر نفسه وللوكيل أيضاً ، إن دخلا تحت اللفظ ، أو دلَّت القرائن على إرادة الفعل دون الفاعل . ومنها : أنّه تجوز نيابة الرجل عن المرأة ، والعبد عن الحرّ ، وبالعكس ، ونيابة الصبيّ المميّز ، واستئجاره من الوليّ ، لكن لا يُعتمد عليه في أداء الواجب . وتجوز النيابة في كلّ الطاعات عن الصبيّ المميّز ، وعن غير المميّز ، بمعنى إهداء الثواب إلى المنوب عنه . وهذه الأحكام كلَّها بالتمام جارية في الصلاة والصيام . ومنها : أنّه لا حاجة إلى تسمية المنوب عنه ، بل يكفي تعيّنه وتميّزه بوجه ٍ من الوجوه . المقام الخامس : في بيان صوم النيابة بالقرابة إذا ماتَ الذكر المسلم المؤمن بعد استقرار القضاء عليه ، أومأتَ وهو مسافر ، أو فاته الأداء ، ولا تقصير عليه فيهن ، وكان له قريب نَسَبيّ ، وجب على الولد الذكر الأكبر . والأحوط مُطلق الوليّ الذكر الأكبر ، وهو الأولى بالميراث ، أي بأصله لا بقدره ، مختصّاً به مع الانفراد ، أو لكونه أكبر الأولياء ، مع بلوغه وعقله حين موت المنوب عنه ، ورث أو لا . ومع عدم الوليّ يتصدّق من أصل ماله عن كلّ يوم بمدّ على من دخل في مصرف الصدقات . وإن مات الوليّ ولم يقض ، فإن لم يكن متمكَّناً من القضاء ، فلا شيء على وليّه وإن تمكَّن ، فالظاهر الوجوب عليه . وتحتمل الصدقة من تركته ، وجواز الاستئجار عنه . ولو تعدّد المتساوون في السنّ المتوافقون بالرتبة ، قسّم القضاء عليهم بالحصص على حسب الرؤوس ، دون السهام . ولو زادَ عدد الأولياء على عدد الأيّام ، كانَ الوجوب كفائيّاً ، كما لو كانا اثنين واليوم واحد فلو أتى به أحدهما ، سقطَ عن الأخر ،