الشيخ جعفر كاشف الغطاء

62

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

يومين أو ثلاثة أو أكثر ، وما كان لحجّ أو عمرةٍ أو حاجةٍ لا بدّ منها ، فإنّ الخروج إلى السفر في ذلك كلَّه أفضل . والظاهر إلحاق زيارة المشاهد ، بل زيارة الإخوان ، وقضاء حوائجهم ، وما روي من رجحان الصوم على زيارة الحسين عليه السلام ( 1 ) محمول على التقيّة ، أو على حالة العزم على الجمع بينهما ، أمّا مع الدوران فالزيارة أولى . المقام الثاني : في صوم النذر والعهد واليمين يجب الوفاء مع جمع شرائطها ، من اشتمالها على الألفاظ المخصوصة ، المقرونة بالقصد ، والكمال ، والاختيار ، والرجحان ، ونيّة القربة في خصوص النذر ، وعدم المرجوحيّة في الدين والدنيا للأخيرين ، وحصول الإذن من المولى والزوج والأب دون الأُمّ ، والأجداد ، على الأقوى . ولو عيّن مكاناً أو زماناً راجحين تعيّنا ، والأقوى إلحاق المرجوحين . ولو التزم بصومٍ ، لزم تفريقه أو جمعه أو خصوص عدده ، فأتى به بخلاف ما سُنّ متقرّباً بالخصوصيّة وبالمُلزم ، عصى من ثلاثة وجوه وإن لم يكن مسنوناً في الأصل ، عصى من وجهين ومع عدم الالتزام ، من وجه واحد . ويبطل في الجميع ، مع قصد الخصوصيّة . والمكروه من الصيام كالمندوب في هذا المقام . ولو انقلبَ الرجحان ، انحلَّت النذور والعهود والايمان . ولو علَّق شيئاً منها بواجبٍ ، تضاعف وجوبه . ولو علَّق الجميع بواحد ، وجبَ من الوجوه الثلاثة . ولو كرّر الواحد ، وقصد التأسيس دون التأكيد ، تكرّر حكمه . ولو علَّقها بصوم يوم ، وكان قبل الزّوال ، وجبَ صومه ولو علَّقها بصوم معيّن ، جرَت فيه أحكام صوم شهر رمضان ، فيجب تبييت النيّة لغير المعذور .

--> ( 1 ) التهذيب 4 : 316 ح 961 ، الوسائل 7 : 130 أبواب من يصحّ منه الصوم ب 3 ح 7 .