الشيخ جعفر كاشف الغطاء

87

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

عليهما الأحكام . ومتى دخل خارج فيه من مَسلَخ أو غيره ، دخل في حكمه ومتى خرج داخل عنه ، خرج . وتشتدّ الكراهة حيث نقول بعدم تعلَّقها بالذات للذّات ، بل لعروض العلل والصفات باشتدادها ، وتضعف بضعفها ، ويدور الأمر مدارها وجوداً وعدماً ، في حمّام أو غيره . ولو جُعلت قطعة منه مسجداً ، اجتمعت الكراهة والندب من وجهين . ويُحتمل ( بطلان الوقف ، وعلى الأوّل يقوى ) ( 1 ) ترجيح الأخير على الأخر . ومع ضيق وقت الفريضة تجب فيه ، وترتفع الكراهة . وأمّا مع ضيق وقت النافلة ، فالظاهر تغليب جهة الاستحباب ، مع احتمال الخلاف . ولو وضع بناء على عين حارّة واشتمل على مثل ما في الحمّام ، كان بحكم الحمّام ، وتختلف مراتب الكراهة باختلاف أماكن الحمام شدّةً وضعفاً بحسب الصفات إن جعل المدار عليها . ومنها : ما يُبال فيه من الأمكنة مع التكرار وبدونه أيضاً في وجه ، وما يتغوّط ( 2 ) فيه كذلك . وروى : أنّ الملائكة لا يدخلون بيتاً يُبال فيه ، أو فيه إناء فيه بول ( 3 ) ، ولعلّ بول الصبيان خارج عن الحكم . ومنها : المَزبَلَةُ ، وهي مجمع القذارات ، والظاهر إلحاق جميع المواضع القذرة . ومنها : المَجزَرَة ، وهي مكان الذَّبح المُعدّ له . ومنها : بيوت النّيران وغيرها من معابد أهل الضلال . ومنها : ما فيه خمر أو مُطلق المسكرات المائعة بالأصالة من البيوت ، أو مُطلق الأماكن ، ما لم يترتّب عليه سراية مُخلَّة . ومنها : بيوت المجوس ، وتضعف الكراهة مع رشّها وتجفيفها .

--> ( 1 ) ما بين القوسين ليس في « م » و « س » . ( 2 ) التغوّط قضاء الحاجة ، وهي كلمة كناية لفعله . العين 4 : 435 . ( 3 ) الكافي 3 : 393 ح 26 ح 27 ، التهذيب 2 : 377 ح 101 - 107 ، الخصال : 138 ح 155 .