الشيخ جعفر كاشف الغطاء
88
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
ولا بأس ببيوت اليهود والنصارى ، وكنائسهم ، وبِيعهم ( 1 ) . والأولى أن يكون ذلك بعد الرشّ ، والتجفيف . والظاهر أنّ مواضع نزول الغضب من بيوت جميع الكفّار والمُبدعين من المسلمين بل فاعلي الكبائر ينبغي تجنّب الصلاة فيها ، والظاهر التمشية إلى سائر العبادات ، بل إلى الجلوس فيها لغير سبب . ومنها : مَبارك الإبل ، وأشدّها كراهة مَعاطنها وهي مَباركها حول ماء الورد . ومنها : مَعاطن الإبل والبقر والغنم ، إلا مع اليبس والرشّ بالماء . ومنها : مرابط الخيل ، والبغال ، والحمير ، كما نقل الإجماع عليه ( 2 ) . والظاهر الاختصاص بالأهليّة . ومنها : قُرى النَّمل وهي مجمع بيوتها . ومنها : مجاري المياه ، مع وجود الماء وعدمه ، ومن كان في السفينة لا يدخل في الحكم . ومنها : الأرض السَّبِخَة ، ولو كان فيها نبت أو كانت ممّا تستقرّ الجبهة عليها خفّت الكراهة ، وتشتدّ الكراهة مع ضعف الاستقرار عليها حال السجود أو غيره ، أو اشتداد صفتها من ملوحة ونحوها . ومع عدم حصول الاستقرار بالمرّة يحكم بالبطلان . ولو عارض الكراهة رجحان روضةٍ أو مسجديّة ، عمل على الرجحان . ولا منافاة بين كون الشيء محبوباً مكروهاً من وجهين ، فإذا رجح أحدهما ، ألغى اعتبار الثاني . ويمكن توجيه ما ورد « من كون السبَخ والماء المالح عدوّين لأهل البيت عليهم السلام ، أو لم يقرّا بالوحدانيّة » ، مع أنّ أشرف الأراضي كأرض كربلاء من القسم الأوّل ، وماء النجف وكثير من المياه المتكوّنة في المشاهد المشرّفة ، والأماكن المحترمة كحرم اللَّه وحرم رسوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، وحرم الأئمّة عليهم السلام من القسم الثاني : بأنّ الصفتين عارضتان لبعض الأسباب ، غير موجودتين في مبدأ الخلق
--> ( 1 ) البيعة بالكسر للنصارى ، والجمع بِيَع ، مثل سدرة وسدر ، المصباح المنير : 69 . ( 2 ) الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 555 .