الشيخ جعفر كاشف الغطاء

86

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

المقام الثالث : في مكروهات أمكنة الصلاة وهي عديدة : منها : صلاة الحمّام وتوابعها : من ركعات احتياطيّة ، وأجزاء منسيّة ، وسجود سهو ، دون سجود الشكر والتلاوة ، وصلاة الجنازة ، ويُحتمل جريانها في جميع العبادات البدنيّة . وكراهة الصلاة : إمّا لتوجّه النهي إليها مُقيّدة به ، أو الكون فيه حال فعلها . وهو كالأول لا تكون الكراهة فيه إلا بمعنى أقليّة الثواب فيها بالنسبة إلى ما اقتضته طبيعتها . وإن جعل متعلَّقاً بالتعرّض للنجاسة من جهة الأرض ، أو من جهة الداخلين من كفّار غير متشبّثين بالإسلام ، أو متشبّثين كالغُلاة ، والخوارج ، والنصّاب ، أو متعلَّقاً بالتعرّض لكشف العورة بارتفاع الإزار ، أو عدم التوجّه لغلبة البخار ( 1 ) أو بانكشاف الرأس وبعض البدن ، أو التعرّض للزلق فلا يبقى على هيئة المصلَّي ، أو مزاحمة الرجال ، فلا يتمكَّن من الاستقرار في بعض الأحوال ، أو تسلَّط الشياطين بدخول العُجب أو الرياء للمتردّدين ، أو لترتّب الخلل بفعلها على قضاء مطالبه واستيفاء الغرض من مأربة ، أو لنحو ذلك ، كانت الكراهة على معناها . وربّما تسرّى مثل ما في المكان إلى اللَّباس والزمان ( وقد يجعل من باب اختلاف التعلَّق بالطبيعيّة والشخص ، ولا مُنافاة عقليّة ) ( 2 ) وقد يقرّر ما في المكروهات في الأعمال المحرّمات فتختلف الأحكام ، ويلزم إمعان النظر في مثل هذا المقام . والمراد به : البيت الحارّ موضوعاً على الانفراد ، أو مع مَسلخ أو غيره . والبيت المتوسّط بينه وبين المَسلَخ يجري عليه حكمه ، والتوابع من الأمكنة يجري عليها حكم متبوعاتها . والمبتدأ قبل الاستعمال والمهجور الخالي عن الماءِ وإن دخلا في اسم الحمّام لا تجري

--> ( 1 ) في « ح » زيادة : أو للغشيان . ( 2 ) ما بين القوسين ليس في « م » و « س » .