الشيخ جعفر كاشف الغطاء

78

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

وعن الصادق عليه السلام : أنّ زيداً لو صلَّى في مسجد سهيل ، واستجار اللَّه ، لأجاره عشرين سنة ( 1 ) ، وفي كثير من الأخبار سنة ( 2 ) . ( وقد استجرتُ به في سنة الطاعون مع ما يقرب من أربعين شخصاً على الظاهر ، وقد أفنى الخلق ، ثمّ بعد انقضائه ما فقد منهم أحد على الظاهر ) ( 3 ) . ومنها : المساجد الباقية في الكوفة فعن أبي جعفر عليه السلام : أنّ في الكوفة مساجد ملعونة ، ومساجد مُباركة ، فأمّا المُباركة : فمسجد غني ، واللَّه إنّ قبلته لقاسطة ، وإنّ طينته لطيّبة ، ولقد وضعه رجل مؤمن ، ولا تذهب الدنيا حتّى تفجر عنه عينان ، ويكون عنده جنّتان ، وأهله ملعونون ، وهو مسلوب منهم . ومسجد بني ظفر ، وهو مسجد السهلة ، ومسجد بالحمراء ، ومسجد جعفي ، وليس الآن مسجدهم . وأمّا المساجد الملعونة : فمسجد شِبث بن ربعي ، ومسجد الأشعث ، ومسجد جرير ، ومسجد سماك ، وهذه الأربعة بُنيت فرحاً بقتل الحسين عليه السلام ، ومسجد بالحمراء بني على قبر فرعون من الفراعنة ، ومسجد بني السيّد ، ومسجد بني عبد اللَّه بن دارم ، ومسجد ثقيف ( 4 ) . وممّا لا بدّ أن يعلم توجيه تعارض الأخبار في عداد تضاعف الصلوات والحجّات في الزيارات والحسنات والسيّئات ونحوها : إمّا بالحمل على مراتب العاملين ، أو على اختلاف النيّات ، أو اختلاف العوارض ، أو قابليّة المخاطبين ، أو البناء على الكثير ، وهو لا ينافي ثبوت القليل ، إلى غير ذلك . المقام الثاني : في بيان أحكامها وهي على قسمين عامّة وخاصّة :

--> ( 1 ) الكافي 3 : 495 ح 3 ، التهذيب 3 : 252 ح 693 ، الوسائل 3 : 533 أبواب أحكام المساجد ب 49 ح 5 . ( 2 ) الكافي 3 : 494 ح 1 ، الفقيه 1 : 151 ح 698 ، الوسائل 3 : 533 أبواب أحكام المساجد ب 49 ح 3 . ( 3 ) ما بين القوسين ليس في « م » ، « س » . ( 4 ) هذا مجموع ما روي عن الباقر والصادق عليهما السلام فيها ، انظر الوسائل 3 : 519 أبواب أحكام المساجد ب 43 .