الشيخ جعفر كاشف الغطاء

79

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

القسم الأوّل : في الأُمور العامّة ، وهي عديدة : منها : أنّ المسجديّة تستدعي وقفاً ( حكميّاً جعلًا وقضاءً حتميّا إن كانت من اللَّه ، كالمسجد الحرام ، ومسجد كوفان في رواية ( 1 ) ، ونحوهما ، وفي الوضع للعبادة تستدعي وقفاً ) ( 2 ) عامّاً بالصيغة الموظَّفة مع نيّة القُربة ، وقصد الدوام لعوده إلى الصلاة ، لا إلى المصلَّي على الأقوى . ولو قيّد في الصلاة أو المصلَّين أو فيهما على وجه الشرطيّة ، احتمل بطلان الوقف ، وفي الشروط خاصّة ، ولعلَّه الأقوى ، ولو كان على طريق الحكم صحّ الوقف ، دونه من غير ريب . ويُشترط فيها القبض ، بمعنى التخلية للمجتهد أو عدول المسلمين مع غيبته . ويقوى الاجتزاء بغير المجتهد في العمل ، فلو صلَّى مُصلّ فيه ركعة صحيحة أو ركعتين ( 3 ) حصل القبض ، والأحوط مُراعاة قبض المجتهد . والملك ، أو الولاية ، والوكالة ، وعدم المانع . ويصحّ فيه الفضولي على الأقوى . وأن يكون وافياً بتمام بدن المصلَّي ، وإن كان واحداً ، ولا يكتفى ببعضه . وحديث مفحص القطاة ( 4 ) منزّل على المثال ، وممّا يرجى وقوع الصلاة فيه ، ورجاء صلاة الملائكة والجن فيه لا يجزي فيه . وأن تكون الصلاة ملحوظة للواقف منفردة أو مع غيرها من جميع العبادات ، أو بعضها ، وإن لم تكن ملحوظة صحّ الوقف ، ولا مسجديّة ، وإن كان له في مزيد فضل الصلاة خصوصيّة . ومنها : أنّ إطلاق الوقف يقتضي بلوغ تُخوم الأرض ، وأعلى السماء ، فيدخل

--> ( 1 ) الفقيه 1 : 150 ح 697 ، أمالي الصدوق : 189 ح 8 ، الوسائل 3 : 526 أبواب أحكام المساجد ب 44 ح 18 . ( 2 ) ما بين القوسين أثبتناه من « ح » . ( 3 ) في « ح » زيادة : ويمكن إلحاق باقي العبادات . ( 4 ) الفقيه 1 : 152 ح 704 ، 705 ، الوسائل 3 : 486 أبواب أحكام المساجد ب 8 ح 2 وفيه : من بنى مسجداً كمفحص قطاة بنى اللَّه له بيتاً في الجنة . ومَفحَص قطاة : الموضع الذي تفحص فيه التراب أي تكشفه ، مجمع البحرين 4 : 177 .