الشيخ جعفر كاشف الغطاء
57
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
وتُعتبر مظنّة دوام الاستقرار ، فما كان معرّضاً للاضطراب بمنزلة المضطرب . ولا فرق بين المضطرب لنفسه أو لعارض من هواء ونحوه . ولو أمكنَ الخروج إلى الجدد بلا عسر ، وجب . ولو عدلَ عن القبلة مع توجّهه إليها أو عن الوجه الذي توجّه إليه إلى غيره لا للعود إلى القبلة بطلَت صلاته . والجزائر العظام المتحدّرة في الماء لتكوّنها من النبات ونحوه بمنزلة الأرض ، دون الصغار المضطربة . ولو دخلَ فيها أو ركب حيواناً مثلًا قبل دخول الوقت أو بعده مع الاطمئنان بإدراك الأرض ثمّ تعذّر عليه ، فلا شيء عليه ، وبعد الدخول مع اليأس لا يبعد المنع . والسفينة والحيوان مع أمن الحركة بمنزلة الأرض . السابع : ألا يجب عليه الكون في غيره للصلاة أو لغيرها ، لإدخاله في عهدٍ أو نَذرٍ أو نحوهما ، مع وحدة الوقت ، وتعذّر الجمع ، فلو صلَّى فيه والحال هذه عصى ، وصحّت صلاته بناءً على عدم فساد الضدّ الخاصّ بالنهي عنه لضدّيته . ويحتمل الفرق بين ما يكون لأمرٍ شرعي وحقّ مخلوقي نظراً إلى أنّ المنفعة في الثاني مملوكة ، فلا تُستعمل في غير وجه . ولو نذرَ أن لا يكون في مكان ، أولا يصلَّي فيه لكراهة الصلاة فيه ، كحمّام أو مقبرة أو نحوهما ، إذا أجزنا النذر وشبهه ، عصى ، وبطلت صلاته مع مضادّةٍ ( 1 ) لتخصيص أو عموم . وإذا أطلق الوقت فلم تكن مُضادّة ، فلا معصية ، ولا فساد . ولو عيّن الصلاة أو الوقت فجاء بأُخرى ، أو في آخر ، صحّت صلاته . ولو نذر موضعاً بهيئة خاصّة أو مقيّد بمكان خاصّ ، أو وقعت كذلك ، فأتى به ناوياً أداء النذر به ، عصى وفسد عمله . ونهي المولى ومفترض الطاعة للمطيع عن الضد الخاصّ يفسده . فإذا عيّن له مكاناً للفعل منه وفعل غيره في غيره ، عصى وفسد .
--> ( 1 ) في « ح » زيادة : الوقت .