الشيخ جعفر كاشف الغطاء
58
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
الثامن : على قول أن لا يتقدّم ولا يساوي في صلاة فريضة أو توابعها أو نافلة أو صلاة جنازة قبر نبيّنا صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام ، دون باقي الأنبياء ، سوى من جمع منهم بين النبوّة والإمامة ، ولا يساوي ولا يصلَّي على القبر ولا يسجد عليه وفي إلحاق قبر الزهراء عليها السلام وجه قويّ فلا يصلَّي بين يديه ، ولا مع المساواة إذا صلَّى إلى أحد جانبيه ، بل يتأخّر ولو يسيراً . ومع الفاصلة من جدار أو باب أو سقف تكون فوق القبر أو تحته أو ارتفاع أو انخفاضٍ أو بُعد لا يصدق فيه اسم التقدّم يرتفع المحذور . وفي عدّ الشبابيك ، والصناديق ولا سيّما المخرّمة وحَجب حيوان أو إنسان فواصل وجه قريب . ويسري الحكم إلى الركعات الاحتياطيّة ، والأجزاء المنسيّة ، وسجود السهو ، دون سجود الشكر والتلاوة . وفي تسريته إلى الأذان ، والإقامة ، والأذكار ، والدعوات المتّصلة وجهان ، أوجههما العدم . ولا فرقَ في الحُكم بين الابتداء ، والاستدامة . فلو شَرَعَ ثمّ تقدّم أو ساوى ، جرى عليه حكمهما . ولو تقدّم أو ساوى بإحدى رجليه دون الأُخرى ، عُدّ متأخراً . ولو اشتبه مَحلّ القبر ، ودار بين محصور ، كقبر الزهراء عليها السلام بين الأمكنة الثلاثة ، اجتنب الجميع . ويقوى القول بناءً على الشرطيّة أنّه من العلميّة دون الوجوديّة . ومع التقيّة الموجبة يجب التقدّم ، ولو خالفَ ، بطلت صلاته . ولو اندفعت به وبالمساواة ، قوي ترجيحها عليه . ويستحبّ وضع الخدّ الأيمن عليه والالتصاق به . والظاهر أنّ هذا الحكم من أصله مَبنيّ على الاستحباب ( لأنّ قولهم عليهم السلام : « لأنّ الإمام لا يُتقدّم ولا يُساوى » إن أُخذ على ظاهره ، عمّ الحيّ والميّت ، ولا يخفى