الشيخ جعفر كاشف الغطاء

54

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

أُجرة لا يضرّ عوضهما بالحال وجب . ولو تعارض ما يمكن فيه القيام مع الإيماء ، مع ما يمكن فيه الركوع والسجود مع الجلوس ، قُدّم الأوّل . ويقدّمان على المشي والركوب ، وهذان على التساوي . وكذا يجب تجنّب ما يحصل فيه ازدحام يمنع عن الإتيان بالأفعال على نحو ما وضعت عليه في جمعة مع الاختيار ، أو جماعة أو مَطاف أو مَزار أو نحوها ، أو قيل وقال ، أو هرج أو مرج ، أو همّ أو فرح ، أو استطراق تبعث على عدم التمكَّن من الأعمال ، أو على اضطراب الخيال ويشتغل الفكر عن الوثوق بالإتيان بصحيح الأعمال . ولو أمكن دفع ذلك ببذل ما لا يضرّ من المال ، وجب . الرابع : أن يكون غير مخوف خوفاً يبعث على حرمة المكث والاستقرار ، والهرب عنه ، والفرار عن النفس المحترمة ، أو العِرض ، أو البدن من جرحٍ أو كسرٍ ، أو مالٍ يضرّ بالحال ، كانهدام سقف أو جدار ، أو حصول سبع ضارٍّ ، أو سارق لا يستطاع دفعهما ، أو تقيّة ( لا تبعث على صحّة العمل ) ( 1 ) مع العلم أو الظنّ أو الاحتمال القويّ . فمن صلَّى مخاطراً ، بطلت صلاته . ولو أمكن دفع ذلك بدفاع مقرون بمظنّة السلامة أو بمالٍ لا يضرّ بالحال ، وجب . ويأتي بالصلاة واجبة أو مندوبة فارّاً ، حيث لا يتمكَّن منها قارّاً ، راكباً أو ماشياً ، مخيّراً بينهما ، مع احتمال الترجيح لكلّ منهما على صاحبه ، مع العدوِ وبدونه مرتّباً ( 2 ) . ولو لم يتمكَّن من التخلَّص من المكان المخوف ، تعيّن عليه ما هو أقلّ خوفاً . ولو أمكنه تخفيف الخوف بنحو ما ذُكر في دفعه من أصله ، وجبَ . ولو أمكنه الهرب إلى ما هو أقلّ خوفا ، بطلت صلاته فيما هو أكثر . الخامس : أن لا يكون الكون عليه مُنافياً للشّرع ، فتجب الحركة عنه ، كالكون على

--> ( 1 ) ما بين القوسين ليس في « س » ، « م » . ( 2 ) في « م » : مرتّباً .